تقرير صادم: جيل كامل يثق بالمؤثرين أكثر من خبراء الصحة

كشف تقرير أميركي أن نصف من هم دون سن الخمسين يستمدون نصائح الصحة والعافية من مؤثرين عبر مواقع التواصل، رغم أن معظمهم لا يملكون مؤهلات طبية تقليدية. 

1 عرض المعرض
 تقرير صادم: جيل كامل يثق بالمؤثرين أكثر من خبراء الصحة
 تقرير صادم: جيل كامل يثق بالمؤثرين أكثر من خبراء الصحة
تقرير صادم: جيل كامل يثق بالمؤثرين أكثر من خبراء الصحة
(AI)
كشف تقرير جديد صادر عن مركزالأبحاث "بيو" أن نصف الأميركيين دون سن الخمسين باتوا يحصلون على معلومات تتعلق بالصحة والعافية من مؤثرين أو مقدّمي بودكاست عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تراجع الثقة بالمؤسسات الصحية التقليدية بعد جائحة كورونا.
واعتمد التقرير على تحليل نحو 13 ألف حساب مختص بالصحة والعافية يملك كل منها أكثر من 100 ألف متابع، وتبيّن أن أقل من 20% فقط من أصحاب هذه الحسابات هم أطباء أو ممرضون أو مختصون طبيون تقليديون، فيما يعرّف كثيرون أنفسهم كمدربين حياة أو تغذية أو رواد أعمال أو حتى كآباء وأمهات.
وأشار التقرير إلى أن بعض هذه الحسابات يملك جمهورًا واسعًا جدًا، إذ يتجاوز عدد متابعي 8% منها مليون متابع، بينما قال نحو نصف متابعي هذا النوع من المحتوى إن المؤثرين ساعدوهم على فهم كيفية الحفاظ على صحتهم بشكل أفضل.
وقالت الباحثة في شؤون المجتمعات الرقمية الصحية بجامعة ميشيغان ماريا ويلمان إن تأثير مؤثري العافية لم يعد يقتصر على توجيه خيارات الشراء أو الموضة، بل بات يمتد إلى نمط الحياة والطعام والقرارات الصحية اليومية.
ورأت الباحثة رايتشل موران من جامعة واشنطن أن ابتعاد كثير من المؤثرين عن المؤسسة الطبية التقليدية قد يكون أحد أسباب شعبيتهم، خاصة مع تراجع الثقة بالمؤسسات الصحية الحكومية، موضحة أن المدربين ورواد الأعمال يشكلون نحو نصف أبرز المؤثرين في هذا المجال.
وبيّن التقرير أن بعض المؤثرين يعتمدون على تجاربهم الشخصية كمصدر للمصداقية، مثل الحديث عن فقدان الوزن أو التعايش مع مرض مزمن، إلا أن الباحثين حذروا من تعميم هذه التجارب الفردية على الجميع، مؤكدين أن المعلومات الشخصية قد لا تكون مناسبة أو صحيحة لكل الحالات.
كما كشف التقرير أن نحو 20% من الأميركيين الذين يتابعون محتوى العافية عبر الإنترنت قالوا إن المعلومات التي يحصلون عليها تختلف بشكل كبير عن نصائح أطبائهم، في وقت يثير فيه انتشار المعلومات الصحية المضللة قلقًا متزايدًا لدى الأطباء وخبراء الصحة العامة، خاصة مع انتشار ادعاءات غير مثبتة مثل الربط بين واقي الشمس والسرطان أو الترويج لفوائد طبية مزعومة للنيكوتين.