أعلنت شركة سامسونغ للإلكترونيات عن توقيع مذكرة تفاهم واسعة مع شركة “برودكوم” الأمريكية، تصل قيمتها المحتملة إلى 200 مليار دولار حتى عام 2030، في واحدة من أكبر الشراكات المعلنة في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وتشمل الشراكة تزويد “برودكوم” بشرائح الذاكرة، وخدمات تصنيع الرقائق لصالح شركات أخرى، إلى جانب تقنيات التغليف المتقدم المستخدمة في دمج المعالجات والذاكرة داخل أنظمة الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي.
وبحسب تفاصيل الاتفاق، ستستخدم سامسونغ تقنيات تصنيع متقدمة تقل عن 2 نانومتر لإنتاج جيل جديد من رقائق الاتصالات والمعالجات المصممة حسب الطلب، كما ستتعاون الشركتان في تطوير ذواكر ذات نطاق ترددي مرتفع، المعروفة باسم HBM، والتي تعد عنصرًا أساسيًا في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي الصفقة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الأمريكية لضمان إمدادات مستقرة وطويلة الأمد من الرقائق والذواكر المتطورة، مع ارتفاع الطلب العالمي على البنية التحتية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
وتُعرف “برودكوم” بدورها في تصميم المعالجات المخصصة، أو ما يعرف برقائق ASIC، التي تطورها لصالح شركات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، بينما تسعى سامسونغ إلى توسيع أعمالها في تصنيع هذه الشرائح بدل الاعتماد بصورة رئيسية على قطاع الذاكرة.
وتمنح الشراكة سامسونغ دفعة مهمة في مواجهتها مع شركة TSMC التايوانية، التي تهيمن على الجزء الأكبر من سوق تصنيع الرقائق المتقدمة لصالح الشركات العالمية، لا سيما في مجالات الهواتف الذكية والحوسبة والذكاء الاصطناعي.
وتعمل سامسونغ كذلك على اجتذاب شركات أخرى لاستخدام خطوط إنتاجها المتقدمة، في ظل توجه شركات التكنولوجيا نحو تطوير معالجات خاصة بها، بدل الاعتماد الكامل على رقائق الرسومات التقليدية التي تنتجها شركات مثل إنفيديا.
وتندرج صفقة برودكوم ضمن حزمة اتفاقات أوسع بين شركات كورية جنوبية ومجموعات تكنولوجيا أمريكية، تشمل تعهدات طويلة الأمد بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 950 مليار دولار لتوريد الرقائق والذواكر والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

