"التحالف الدولي لحل الدولتين" يدعو لدعم السلطة الفلسطينية

دعوات أوروبية لإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام، وتمسك بدور السلطة في إدارة غزة بعد الحرب، وسط تباين داخل الاتحاد بشأن تشديد الإجراءات تجاه إسرائيل 

1 عرض المعرض
 الاتحاد الأوروبي يعتزم دعم السلطة الفلسطينية بـ88 مليون يورو
 الاتحاد الأوروبي يعتزم دعم السلطة الفلسطينية بـ88 مليون يورو
الاتحاد الأوروبي يعتزم دعم السلطة الفلسطينية بـ88 مليون يورو
(وكالة وفا)
جدد الأوروبيون، الاثنين، دعمهم للسلطة الفلسطينية ولحل الدولتين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بما يهدد بدفع الملف الفلسطيني إلى هامش الاهتمام الدولي، ولا سيما ما يتعلق بالحرب على غزة ومستقبل القطاع بعد انتهاء المواجهات.
وجاء هذا الموقف خلال اجتماع "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين"، في ظل مساعٍ أوروبية لإعادة التأكيد على أن القضية الفلسطينية لا تزال في صلب الاستقرار الإقليمي، رغم التحولات المتسارعة في المنطقة. وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو في مستهل الاجتماع: "نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلى عن البوصلة"، مضيفًا أن القضية الإسرائيلية الفلسطينية لا تؤثر على الشرق الأوسط فحسب، بل تنعكس أيضًا على بقية العالم.

تمسك أوروبي بدور السلطة الفلسطينية

ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم مالي للفلسطينيين، ورغم ما يبديه من تحفظات حيال أداء السلطة الفلسطينية، فإنه لا يزال يرى فيها الجهة الأساسية المؤهلة للاضطلاع بدور رئيسي في غزة بعد الحرب. وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الأوروبيين "يمكنهم ويتعين عليهم القيام بأكثر من ذلك" لإعادة طرح حل الدولتين بقوة على الساحة الدولية.
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، خلال مؤتمر بروكسل، إن الاجتماع ينعقد في لحظة تجمع بين "مأساة هائلة وفرصة ضيقة لكنها حقيقية" للانتقال من الحرب إلى سلام عادل ودائم. وشدد على أن غزة "جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين"، وأن إدارتها ينبغي أن تُسلم في نهاية المطاف إلى السلطة الفلسطينية.

رسالة أوروبية في مواجهة تهميش أميركي

ويأتي هذا الدعم الأوروبي في وقت همش فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب السلطة الفلسطينية ضمن تصوراته لمستقبل غزة، بما في ذلك مبادرة "مجلس السلام"، وهو ما دفع العواصم الأوروبية إلى محاولة إعادة تثبيت مكانة السلطة في أي ترتيبات سياسية أو إدارية مقبلة للقطاع.
وكانت واشنطن قد لعبت، في تشرين الأول/أكتوبر، دور الوسيط للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس، قبل أن تعلن في كانون الثاني/يناير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام التي ترعاها إدارة ترامب. وتنص هذه المرحلة على نزع سلاح حماس، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة، إلى جانب إسناد مهمة الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية.

تشدد أوروبي متزايد تجاه إسرائيل

ويأتي تجديد الدعم للفلسطينيين في وقت بدأت فيه بعض الدول الأوروبية تشدد مواقفها من إسرائيل، على خلفية الحرب في لبنان وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية . وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده ستجدد، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء، طلبها تعليق اتفاقية التعاون مع إسرائيل.
قراءة خبر مفصّل:
لكن، ورغم تصاعد الأصوات الأوروبية المنتقدة لإسرائيل، استبعد دبلوماسيون إقرار هذه الخطوة في الوقت الراهن، في ظل تحفظ دول أخرى داخل الاتحاد على أي إجراء قد ينعكس سلبًا على اتفاق الهدنة في لبنان، الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي.

أولوية منع تغييب غزة

ويعكس الموقف الأوروبي محاولة واضحة لمنع تغييب الملف الفلسطيني عن الأجندة الدولية في ظل التصعيد الإقليمي الأوسع، والتأكيد على أن أي تسوية مستدامة في المنطقة لا يمكن أن تتجاوز حل الدولتين أو تستبعد السلطة الفلسطينية من مستقبل غزة.