تأكلونها يوميًا وتخشون سعراتها؟ 6 أطعمة غنية بالسعرات قد تكون مفيدة

المكسرات والشوكولاتة الداكنة والأفوكادو والحمص من بين أطعمة تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا، لكنها توفر في المقابل دهونًا غير مشبعة وأليافًا وبروتينات ومكونات غذائية أخرى. الفكرة الأساسية: لا تحكموا على الطعام بعدد السعرات وحده، لكن انتبهوا إلى حجم الحصة. 

ارتبطت السعرات الحرارية على مدى سنوات في أذهان كثيرين بتقييم جودة الطعام: كلما انخفض عدد السعرات اعتُبر الغذاء "أفضل"، وكلما ارتفع أصبح من الأطعمة التي يُنصح بالابتعاد عنها. لكن السعرات الحرارية، في الأساس، وحدة لقياس الطاقة، ولا تكشف وحدها عن القيمة الغذائية للطعام، مثل كمية البروتين والألياف ونوعية الدهون أو محتواه من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ولهذا، يمكن لبعض الأطعمة الغنية بالسعرات أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، وقد تكون مفيدة خصوصًا للأشخاص النشطين أو من يحتاجون إلى زيادة مدخولهم من الطاقة. ولا يعني ذلك أن الكمية غير مهمة، بل إن عدد السعرات وحده لا يكفي للحكم على الطعام.
المكسرات.. سعرات كثيرة في حفنة صغيرة تحتوي المكسرات على كمية كبيرة نسبيًا من الطاقة في حجم صغير، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى محتواها المرتفع من الدهون. لكن معظم هذه الدهون غير مشبعة، كما توفر المكسرات البروتين النباتي والألياف وعددًا من الفيتامينات والمعادن. ورغم كثافتها العالية بالسعرات، يمكن دمجها بسهولة مع اللبن أو السلطات أو تناولها كوجبة خفيفة. ويبقى المفتاح في حجم الحصة؛ فحفنة صغيرة تختلف كثيرًا عن تناول كيس كامل دون الانتباه إلى الكمية.
الشوكولاتة الداكنة.. نحو 170 سعرة في 28 غرامًا تحتوي كمية تزن نحو 28 غرامًا من الشوكولاتة الداكنة بنسبة كاكاو تتراوح بين 70 و85% على قرابة 170 سعرة حرارية و12 غرامًا من الدهون. وفي المقابل، يوفر الكاكاو مركبات نباتية، بينها الفلافونويدات والبوليفينولات ذات الخصائص المضادة للأكسدة. لكن ذلك لا يجعل جميع أنواع الشوكولاتة متساوية من الناحية الغذائية. ويُفضل اختيار الأنواع ذات النسبة المرتفعة من الكاكاو والانتباه إلى كمية السكر والاكتفاء بعدة قطع صغيرة.
الأفوكادو.. الدهون ليست كلها متشابهة يحتوي ربع ثمرة أفوكادو على نحو 80 سعرة حرارية و7.5 غرامات من الدهون، إلا أن معظمها من الدهون غير المشبعة. كما يوفر الأفوكادو الألياف والبوتاسيوم، ويمكن إضافته إلى السلطات أو تناوله إلى جانب البيض أو استخدامه كنوع من المَدهون. ومع ذلك، فإن الكمية مهمة، خصوصًا لمن يحاولون خفض استهلاك السعرات، إذ يوجد فارق واضح بين تناول ربع حبة وتناول حبة كاملة.
اللبن كامل الدسم.. البروتين والكالسيوم أيضًا تحتوي حصة تزن نحو 170 غرامًا من اللبن بنسبة دهون كاملة على قرابة 160 سعرة حرارية، و15 غرامًا من البروتين و7.5 غرامات من الدهون، إلى جانب الكالسيوم. وقد تحتوي المنتجات التي تضم بكتيريا حية أيضًا على البروبيوتيك. وهنا ينبغي الانتباه إلى الإضافات؛ فاللبن الطبيعي مع الفاكهة والمكسرات يختلف عن منتجات الحلوى القائمة على اللبن والتي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف.
الفواكه المجففة.. حجم صغير وطاقة مركزة إزالة معظم الماء من الفاكهة تجعل السكر والسعرات أكثر تركيزًا في كمية صغيرة، ولهذا من السهل تناول كميات كبيرة من الزبيب أو التمر أو المشمش المجفف دون الشعور بذلك. وفي المقابل، تبقى فيها الألياف والمعادن ومركبات نباتية مختلفة، ويمكن أن توفر مصدرًا سريعًا للطاقة. ويُنصح، وفق المادة، بالاكتفاء بنحو ربع كوب، مع تفضيل الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف، ويمكن دمجها مع المكسرات أو اللبن بدل تناول كميات كبيرة مباشرة من العبوة.
الحمص.. المشكلة قد تبدأ عندما تكبر الحصة الحمص، الذي يُحضّر عادة من حبوب الحمص والطحينة وزيت الزيتون والليمون والتوابل، غني نسبيًا بالطاقة، إذ تحتوي الملعقة الواحدة على نحو 35 سعرة حرارية، إلى جانب الدهون غير المشبعة والألياف وكمية من البروتين. لكن السعرات قد تتراكم بسرعة عند تناول كمية كبيرة منه، خصوصًا مع الخبز. لذلك يمكن أن يكون الحمص جزءًا من وجبة متوازنة عند تناوله بحصة مدروسة، إلى جانب الخضراوات أو داخل شطيرة أو كجزء من وجبة متنوعة.
الخلاصة: لا تجعلوا عدد السعرات قائمة للممنوعات القاسم المشترك بين هذه الأطعمة هو أنها، إلى جانب محتواها المرتفع نسبيًا من السعرات، توفر عناصر غذائية يحتاج إليها الجسم. وبالنسبة لمن يحاولون خفض أوزانهم، يبقى إجمالي السعرات وحجم الحصص عاملين مهمين، لكن ذلك لا يعني ضرورة استبعاد كل غذاء مرتفع السعرات. ففي بعض الحالات، قد تساعد الأطعمة التي تبدو "ثقيلة" من حيث السعرات في إعداد وجبة أكثر إشباعًا وتنوعًا، لتبقى القاعدة الأهم: النظر إلى القيمة الغذائية الكاملة للطعام وليس إلى رقم السعرات وحده.