كشفت دراسة حديثة أن القطط المنزلية لا تبدو قادرة على التمييز بدقة بين المشاعر المختلفة في الأصوات البشرية، عندما تُقدّم إليها الإشارات الصوتية وحدها، إذ تتعامل مع الضحك والبكاء والصراخ وغيرها من الأصوات الانفعالية بوصفها منبهات ترفع مستوى اليقظة لديها، من دون استجابة خاصة لكل شعور.
وأجرى باحثون تجربة على 20 قطة منزلية، عُرضت خلالها تسجيلات لأصوات بشرية غير لفظية تعبّر عن 4 مشاعر أساسية، هي الفرح والغضب والخوف والحزن، فيما راقب الفريق حركات القطط ووضعية الأذنين والرأس والذيل واتساع حدقة العين وغيرها من المؤشرات السلوكية.
وأظهرت النتائج أن القطط غيّرت حالتها السلوكية عند سماع الأصوات البشرية، إلا أن استجاباتها لم تختلف بصورة واضحة وفق نوع الشعور الذي يحمله الصوت، ما يعني أن ما أثار انتباهها كان على الأرجح الخصائص العامة للصوت ودرجة حدته أو شدته، وليس مضمونه العاطفي المحدد.
وأوضح الباحثون أن النتائج لا تثبت عجز القطط بصورة مطلقة عن فهم الحالة العاطفية للإنسان، وإنما تشير إلى أن الصوت وحده قد لا يحمل معلومات كافية لتمييز المشاعر بدقة. وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن القطط تستطيع دمج نبرة الصوت مع تعابير الوجه والإشارات البصرية للتعرف إلى بعض المشاعر البشرية.
ورجّحت الدراسة، المنشورة في مجلة "Applied Animal Behaviour Science"، أن رفع مستوى اليقظة عند سماع أصوات مفاجئة أو انفعالية قد يشكل استجابة عامة تساعد القطط على رصد المخاطر والتغيرات المحيطة بها، قبل تحديد طبيعة مصدر الصوت.


