في خطوة غير مسبوقة، تبحث إسرائيل إمكانية تخصيص قطعة أرض لصالح الولايات المتحدة لإنشاء مفاعل نووي على أراضيها، يكون تحت السيادة الأميركية، بهدف توفير الطاقة الضخمة اللازمة لتطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي ضمن "تحالف السيليكون"، الشراكة الاستراتيجية الجديدة التي تضم إسرائيل والولايات المتحدة ودولًا تكنولوجية متقدمة.
مشروع لتوليد طاقة هائلة لعصر الذكاء الاصطناعي
تقوم الفكرة على نقل السيادة على الموقع إلى واشنطن، بما يتيح إخضاع المفاعل لرقابة دولية، على غرار المنشآت النووية الأميركية، خلافًا لوضع إسرائيل التي لا تخضع منشآتها للرقابة الدولية، لأنها لم توقّع على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.
يأتي ذلك في ظل الحاجة المتزايدة للطاقة التي يتطلبها تطوير الذكاء الاصطناعي، خاصة إذا ما قررت إسرائيل إقامة مزارع خوادم ضخمة داخل أراضيها، أو التوسع في تصنيع الرقائق الإلكترونية، وهو قطاع تُعتبر فيه شركة "إنفيديا إسرائيل" لاعبًا عالميًا رائدًا، وتحتاج منشآته إلى طاقة هائلة.
إسرائيل تسعى لصدارة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي
الخطوة تُطرح ضمن "تحالف السيليكون" (PAX SILICA)، الذي أُطلق بمبادرة من إدارة ترامب ويضم حاليًا عشر دول منها الولايات المتحدة، أستراليا، اليابان، بريطانيا، كوريا الجنوبية، سنغافورة، إسرائيل، هولندا، الإمارات وقطر، مع توقعات بانضمام الهند، وتدرس كل من تايوان وكندا والاتحاد الأوروبي إمكانية الانضمام إليه.
هدف التحالف هو ضمان التفوق على الصين في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، عبر تأمين سلاسل التوريد، بما يشمل المعادن النادرة والطاقة والبنى التحتية اللازمة. دعوة إسرائيل للمشاركة في هذا التحالف تُعد فرصة لتعزيز مكانتها العالمية، خاصة بعد أن كانت إدارة بايدن قد أوصت بتقييد تصدير رقائق متقدمة إليها.
مع ذلك، لا تزال الفكرة في مراحلها الأولى، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة أو باقي الدول الأعضاء ستوافق على إقامة المفاعل داخل إسرائيل.


