أزمة الوقود تضرب الطيران العالمي: إلغاء مئات الرحلات وارتفاع الأسعار

تسببت أزمة الوقود الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز بارتفاع الأسعار عالميًا، ما دفع شركات طيران لإلغاء مئات الرحلات وتقليص نشاطها، وسط مخاوف من امتداد التأثير إلى إسرائيل. 

1 عرض المعرض
طائرة تابعة للوفتهانزا
طائرة تابعة للوفتهانزا
طائرة تابعة للوفتهانزا
( المصدر: ويكيميديا)
تسببت أزمة إمدادات الوقود الناتجة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز في اضطرابات متزايدة بقطاع الطيران العالمي، مع تسجيل ارتفاع حاد في أسعار الوقود النفاث وإلغاء مئات الرحلات الجوية.
وأدى تعطل سلاسل الإمداد إلى نقص فعلي في الوقود، ما دفع شركات طيران إلى إيقاف طائرات عن الخدمة وإلغاء رحلات وتقليص خطوط غير مربحة، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة المتفاقمة.
وفي أوروبا، التي كانت تعتمد بنحو 75% على واردات الوقود النفاث من الشرق الأوسط، سارعت الدول إلى البحث عن بدائل، وزادت وارداتها من الولايات المتحدة ونيجيريا إلى مستويات قياسية، وسط تحذيرات من وكالة الطاقة الدولية من احتمال بلوغ المخزونات مستويات حرجة بحلول يونيو/حزيران إذا لم يتم تعويض النقص.
وأعلنت شركات طيران كبرى إجراءات تقشفية، إذ أوقفت لوفتهانزا 27 طائرة وألغت أكثر من 250 رحلة، مع تحذيرات من احتمال توسيع نطاق التعليق ليشمل طائرات إضافية، بينما قررت شركة KLM إلغاء نحو 160 رحلة خلال الشهر المقبل بسبب ارتفاع التكاليف.
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس التنفيذي لشركة دلتا إيرلاينز، إد باستيان، إن تكاليف الوقود تضاعفت، متوقعا زيادة بنحو ملياري دولار في نفقات الوقود خلال الربع الثاني من العام، مشيرا إلى أن الشركة ستقلص رحلات أقل ربحية وترفع أسعار التذاكر والرسوم لتعويض الخسائر.
ورغم أن شركات الطيران الأميركية تبدو في وضع أفضل نسبيا بفضل الإنتاج المحلي وعقود التوريد طويلة الأمد، فإن المخاوف تتصاعد من اتساع نطاق الأزمة عالميا.
وفي الشرق الأوسط، تتواصل إلغاءات الرحلات، بينما لم تسجل إسرائيل حتى الآن إلغاءات مرتبطة مباشرة بارتفاع أسعار الوقود، غير أن التقديرات تشير إلى أن تأثيرات الأزمة قد تمتد لاحقا إلى الرحلات من مطار بن غوريون، في ظل اعتماد البلاد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الوقود النفاث.