13 قتيلًا في غارات إسرائيلية على لبنان عشية محادثات برعاية أمريكية

مقتل 13 شخصًا، اليوم الأربعاء، جراء سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت سيارات في مناطق لبنانية عدة

1 عرض المعرض
تدمير نفق في جنوب لبنان
تدمير نفق في جنوب لبنان
تدمير نفق في جنوب لبنان
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
قُتل 13 شخصًا، اليوم الأربعاء، جراء سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت سيارات في مناطق لبنانية عدة، في ظل استمرار المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، وقبيل جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 8 أشخاص، بينهم طفلان، قُتلوا في 3 غارات بطائرات مسيّرة استهدفت مركبات على الطريق الساحلي السريع، في منطقة تبعد نحو 20 كيلومترًا جنوب بيروت، بعيدًا عن مسرح المواجهات الرئيسي في الجنوب. وأضافت أن غارة رابعة قرب مدينة صيدا أسفرت عن مقتل شخص، فيما قُتل 3 آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت سيارات في 3 مواقع بمنطقة صور جنوبي البلاد.
وتأتي هذه الغارات في وقت تتواصل فيه الأعمال القتالية بين حزب الله وإسرائيل، رغم إعلان وقف إطلاق نار بوساطة أمريكية الشهر الماضي. وتتركز المواجهات بشكل أساسي في جنوب لبنان، حيث تسيطر القوات الإسرائيلية على مناطق أعلنتها من جانب واحد "منطقة أمنية"، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، وقد طلب من سكان 6 بلدات وقرى إخلاءها تمهيدًا لعمليات عسكرية.

حزب الله يؤكد مقتل قائد قوة الرضوان

وفي تطور لافت، أكد حزب الله مقتل أحمد غالب بلوط، قائد قوة الرضوان، وهي وحدة النخبة التابعة للحزب، وذلك بعد غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي. وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها قتلته في غارة نفذتها في 6 أيار/مايو، في أول هجوم من نوعه على منطقة بيروت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 16 نيسان/أبريل.
ويُعد بلوط من أبرز قادة حزب الله الذين قُتلوا خلال هذه الحرب، ما يضفي على التصعيد الحالي بعدًا إضافيًا، خاصة مع إعلان الحزب تنفيذ هجمات جديدة ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب، بينها هجمات بواسطة طائرات مسيّرة مفخخة.

محادثات في واشنطن وسط تصعيد ميداني

وتأتي الضربات قبل محادثات مرتقبة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن تستمر يومي الخميس والجمعة، بهدف بحث مسار نحو "اتفاق شامل للسلام والأمن"، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية. وكانت واشنطن قد استضافت الشهر الماضي اجتماعين بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في اتصالات وُصفت بأنها من بين الأعلى مستوى بين الجانبين منذ عقود.
ويعارض حزب الله بشدة أي اتصالات مباشرة مع إسرائيل، في حين تشترط إسرائيل نزع سلاح الحزب كجزء أساسي من أي مسار سياسي مستقبلي. في المقابل، يرفض الحزب نزع سلاحه، معتبرًا أن هذا الملف يجب أن يُبحث ضمن حوار وطني بعد الحرب.
وخلال لقائه السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى، حث الرئيس اللبناني جوزاف عون الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار ووقف هدم المنازل في الجنوب. وتقول إسرائيل إنها تعمل على حماية مناطقها الشمالية من مقاتلي حزب الله، فيما تتهمها بيروت بتدمير بلدات وقرى جنوبية وتوسيع رقعة التصعيد.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، قُتل 2882 شخصًا منذ 2 آذار/مارس، بينهم نساء وأطفال ومسعفون، بينما نزح نحو 1.2 مليون شخص من منازلهم، غالبيتهم من جنوب لبنان. في المقابل، تقول إسرائيل إن 17 من جنودها قُتلوا في جنوب لبنان، إضافة إلى مدنيين اثنين في شمال إسرائيل.