توتر، قطيعة وإغلاق للأجواء| لماذا قطعت الجزائر علاقاتها مع الإمارات؟

قالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، إن الحكومة قررت قطع العلاقات “بعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية”

1 عرض المعرض
الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات
الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات
الرئيس الجزائري عبد المجيد وحاكم الإمارات محمد بن زايد
(AI)
أعلنت الجزائر، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد سنوات من التوتر بين البلدين، فيما أعقب القرار إعلان وزارة الدفاع الجزائرية إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المسجلة في الإمارات اعتبارًا من يوم غد الجمعة، مع استثناء مؤقت للرحلات الإماراتية من وإلى مطار هواري بومدين الدولي حتى نهاية العام الجاري.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، إن الحكومة قررت قطع العلاقات “بعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية”، مشيرة إلى استدعاء السفير الإماراتي وإبلاغه رسميًا بالقرار، ومنحه مهلة 48 ساعة للامتثال له.
"تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية" وعزت الخارجية الجزائرية الخطوة إلى ما وصفته بـ“تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية” الصادرة عن الإمارات، وقالت إن الجزائر تحلت خلال الفترة الماضية بضبط النفس، وإنها وجهت تحذيرات إلى الجانب الإماراتي بشأن ما اعتبرته تداعيات محتملة لهذه التصرفات.
وجاء القرار في ظل توتر متراكم في العلاقات بين البلدين، إذ سبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن وجّه انتقادات حادة إلى أبوظبي واتهمها بالتدخل في شؤون بلاده، فيما وجهت وسائل إعلام جزائرية مقربة من السلطات اتهامات مماثلة للإمارات بشأن دورها في الجزائر ودول مجاورة، بما فيها ليبيا ومنطقة الساحل.
إغلاق المجال الجوي وفي خطوة لاحقة، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إغلاق المجال الجوي للبلاد أمام جميع الطائرات المسجلة في دولة الإمارات ابتداءً من الجمعة. وأوضحت أن القرار يستثني، حتى نهاية العام الجاري، الرحلات الإماراتية المتجهة من وإلى مطار هواري بومدين الدولي في الجزائر العاصمة.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن أملها في أن يكون قرار قطع العلاقات “مؤقتًا”، مؤكدة تقديرها للعلاقات مع مختلف الدول وحرصها على تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
وأضافت الخارجية الإماراتية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام”، أنها تأمل في الحفاظ على الروابط بين الشعبين، مؤكدة تقديرها للشعب الجزائري وحرصها على استمرار العلاقات الاجتماعية والمصالح المشتركة، ولا سيما ما يتعلق بالجالية الجزائرية المقيمة في الإمارات والزائرين إليها.
وكان المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش قد كتب، قبل الإعلان الجزائري، أن العلاقات الدبلوماسية ينبغي أن تُدار “بالعقل والتواصل ووضوح المصالح”، منتقدًا الغموض والاحتقان في إدارة العلاقات، من دون أن يشير إلى الجزائر بالاسم.
First published: 23:02, 10.09.26