الاقتصاد الأميركي بين الصمود وضغط الأسعار بسبب حرب إيران

ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب مع إيران يكشف فجوة متزايدة بين صمود الاقتصاد الأميركي ومعاناة الأسر من كلفة المعيشة.

2 عرض المعرض
نيويورك - صورة عامة
نيويورك - صورة عامة
نيويورك - صورة عامة
(Flash90)
تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الاقتصاد الأميركي يواصل إظهار قدر من الصمود رغم ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، في ظل الحرب مع إيران، إلا أن العبء الأكبر ينعكس مباشرة على حياة الأميركيين.
تضخم متوقع وتباطؤ في النمو
وبحسب تحليلات اقتصادية، فإن ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع، مقابل تباطؤ في النمو وزيادة محتملة في البطالة، خاصة إذا استمر التصعيد العسكري أو ارتفعت الأسعار أكثر.
ورغم ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تعديلات طفيفة فقط على التوقعات الاقتصادية، وسط تقديرات بأن التأثير العام سيبقى محدودًا نسبيًا في المدى القريب.
2 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترابم
الرئيس الأميركي دونالد ترابم
الرئيس الأميركي دونالد ترابم
(تصوير البيت الأبيض)
ارتفاع تكاليف المعيشة يضغط على الأسر
في المقابل، يواجه الأميركيون ارتفاعًا مباشرًا في تكاليف المعيشة، إذ ارتفعت أسعار الوقود بنحو دولار للغالون منذ بداية الحرب، مع توقعات بمزيد من الارتفاع، إلى جانب زيادة محتملة في أسعار الغذاء والكهرباء.
كما تأثرت تكاليف السكن، مع ارتفاع معدلات الفائدة على القروض العقارية، في وقت تعاني فيه العديد من الأسر من ديون متراكمة وتراجع في المدخرات.
تأثيرات أوسع على الأسواق وسلاسل التوريد
ويمتد تأثير الحرب إلى ما هو أبعد من النفط، إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي والأسمدة، ما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء عالميًا، إلى جانب اضطرابات في إمدادات مواد صناعية مثل الألمنيوم والهيليوم.
كما تواجه الشركات ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج والنقل، في ظل زيادة أسعار الوقود، ما قد ينعكس إما على المستهلكين أو على أرباح الشركات.
الاقتصاد قوي نسبيًا لكن الفجوة تتسع
ويرى خبراء أن الاقتصاد الأميركي أقل هشاشة مقارنة بأزمات سابقة، بفضل تحسن كفاءة الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي، إلا أن التأثير يظل غير متوازن، إذ تستفيد شركات الطاقة من الأسعار المرتفعة، بينما تتحمل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، العبء الأكبر.
وتشير تقديرات إلى أن هذه الضغوط قد لا تقود إلى ركود اقتصادي واسع، لكنها تشكل "أزمة حقيقية" للفئات الأكثر ضعفًا.