سرقة المسجد في دبورية
أثارت حادثة سرقة مسجد عمر بن الخطاب في دبورية، في وضح النهار، موجة واسعة من الاستنكار والغضب بين الأهالي، وسط تحذيرات من خطورة المساس بحرمة دور العبادة وما يعكسه ذلك من تصاعد مقلق في مظاهر الجريمة وانتهاك الحرمات العامة والخاصة.
وفي مقابلة خاصة ضمن برنامج "المنتصف" عبر أثير "راديو الناس"، كشف الشيخ جواد سخنيني، عضو لجنة مسجد عمر بن الخطاب، تفاصيل الحادثة التي وصفها بـ"الصادمة"، مؤكدًا أن السرقة لم تستهدف المال فحسب، بل طالت قدسية المسجد وحرمة بيوت الله.
الشيخ جواد سخنيني: قيمة المبلغ المسروق تبقى أقل أهمية من انتهاك حرمة المسجد
"المنتصف" مع محمد أبو العز محاميد
06:41
وأوضح سخنيني أن السارق دخل المسجد بدايةً كأي مصلٍّ عادي وأدى الصلاة، ثم غادر المكان قبل أن يعود بعد نحو نصف ساعة لتنفيذ عملية السرقة التي استغرقت قرابة ساعة ونصف. وأضاف أن المشتبه به غيّر ملابسه داخل المسجد قبل مغادرته في محاولة لإخفاء هويته وتضليل كاميرات المراقبة.
وبحسب لجنة المسجد، فقد سُرقت مئات الشواقل من داخل المسجد، إلا أن القائمين عليه شددوا على أن قيمة المبلغ المسروق تبقى أقل أهمية من انتهاك حرمة المسجد واستهداف مكان يُفترض أن يكون آمنًا ومقدسًا للجميع.
وأشار سخنيني إلى وجود شبهات بأن الشخص ذاته، أو مجموعة مرتبطة به، تقف وراء سلسلة من السرقات التي استهدفت مساجد أخرى في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، لافتًا إلى ورود اتصالات عديدة من مواطنين أكدوا وجود تشابه في المظهر والأسلوب المستخدم في حوادث مشابهة.
وأضاف أن الحادثة تركت أثرًا كبيرًا في نفوس أبناء دبورية، خاصة أن المسجد يقع على شارع رئيسي ويقصده مئات المصلين والزوار يوميًا، ما جعل وقوع السرقة بهذه الطريقة أمرًا أثار الكثير من التساؤلات والاستغراب.
وفي ظل تكرار حوادث مماثلة، تدرس لجنة المسجد اتخاذ إجراءات وقائية إضافية، من بينها تقليص ساعات فتح المسجد خلال ساعات الليل، أسوة بما يجري في عدد من المساجد الأخرى، وذلك للحفاظ على الممتلكات ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وأكد سخنيني أن لجنة المسجد لم تحسم بعد قرارها بشأن تقديم شكوى رسمية للشرطة، في ظل مخاوف تتعلق بفعالية المتابعة والتحقيق، داعيًا في الوقت ذاته إلى حماية دور العبادة وتشديد الرقابة عليها.
وختم حديثه برسالة إنسانية، قائلاً إنه لو كان السارق بحاجة إلى المال لوجد من يساعده ويوجه له يد العون، معربًا عن أمله في أن "يصلح الله حال المجتمع وحال السارق"، وأن تبقى بيوت الله بعيدة عن مثل هذه الممارسات التي تمس مشاعر الناس ومقدساتهم.



