ثمن تصريحات "الديمقراطية"؟| بن غفير يدرس إقالة قائد شرطة تل أبيب

سرجروف وجّه رسالة إلى ضباطه أكد فيها أنّ الشرطة ستواصل الوقوف في الخط الأمامي للدفاع عن أمن مواطني الدولة، وسيادة القانون، والديمقراطية

2 عرض المعرض
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
(Flash 90)
تتزايد التكهنات داخل إسرائيل بشأن احتمال إقالة قائد لواء تل أبيب في الشرطة، اللواء حاييم سرجروف، بعد أن وجّه رسالة إلى ضباطه الأسبوع الماضي أكد فيها أنّ الشرطة ستواصل "الوقوف في الخط الأمامي للدفاع عن أمن مواطني الدولة، وسيادة القانون، والديمقراطية الإسرائيلية".
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب المفوض العام للشرطة الجنرال داني ليفي، يبحثان إقالة سرجروف من منصبه وتعيينه في موقع آخر بصفته "منسق شؤون المجتمع العربي"، وذلك بحجة أنّه لا يطبق سياسات الحكومة ولا ينجح في خفض معدلات الجريمة، بحسب ما كشفه موقع ynet. غير أنّ مراقبين أشاروا إلى مفارقة لافتة، إذ إن ليفي نفسه عُيّن مفوضًا عامًا رغم أنّ فترة عمله السابقة في لواء الساحل شهدت ارتفاعًا قياسيًا في معدلات الجريمة.
رسالة سرجروف التي أثارت الجدل جاءت في خضم ما عُرف بـ"يوم التعطيل" الذي نظمه مقر عائلات المخطوفين، حيث شهدت البلاد احتجاجات واسعة وإغلاق طرق رئيسية. حينها شنّ بن غفير هجومًا حادًا على الاحتجاجات، معتبرًا أنها استمرار لـ"روح الرفض" التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، وأنها تضعف إسرائيل وتقوي حماس وتؤخر عودة المخطوفين.
2 عرض المعرض
مفتش الشرطة الإسرائيلية دانيال ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال عرض لأسلحة تم ضبطها خلال عملية للشرطة
مفتش الشرطة الإسرائيلية دانيال ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال عرض لأسلحة تم ضبطها خلال عملية للشرطة
مفتش الشرطة الإسرائيلية دانيال ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
(flash90)
في المقابل، عبّر سرجروف عن تقديره لأداء قوات الشرطة خلال ذلك اليوم، مثنيًا على تعاملهم مع آلاف المتظاهرين الذين خرجوا منذ ساعات الصباح وحتى ساعات الليل، وأشاد بما وصفه بـ"المهنية والروح القتالية والصمود أمام واقع ميداني معقد"، مؤكدًا أنه يشعر بالفخر برجاله وأنهم السبب في بقاء شرطة تل أبيب "في صدارة الدفاع عن أمن المواطنين والديمقراطية".
الموقف أثار أيضًا انتقادات من شخصيات يمينية اعتبرت أنّ الشرطة "لم تطبّق القانون كما يجب"، وذهب بعضهم إلى وصفها بأنها "شرطة الكبلانيستين" (نسبة إلى ميدان كابلان، مركز الاحتجاجات ضد الحكومة)، في إشارة إلى أنّ رجال الشرطة أظهروا تعاطفًا مع المتظاهرين بدلًا من قمعهم.
الشرطة تنفي وفي أول تعليق رسمي، نفت الشرطة الأنباء حول نية إقالة سرجروف، ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة من وحي خيال ناشريها"، مؤكدة في بيانها أنّ المفوض العام "يقدّر ويثمّن عمل قائد لواء تل أبيب، الذي يُعد ضابطًا مهنيًا وذا أفضال كبيرة ويؤدي مهامه ليلًا ونهارًا بأمانة وإخلاص".
المفوض العام للشرطة لمقربيه: "قائد لواء تل أبيب لن يُقال من منصبه" وفي رسالة بعث بها لهيئة القيادة، علّق المفوض العام للشرطة على التقارير الأخيرة وأعلن دعمه الكامل لقائد لواء تل أبيب، مؤكدًا: "أرفض هذه الأنباء جملة وتفصيلًا. من المهم أن نوضح أن قائد اللواء يعمل مع ضباطه على جميع الجبهات بمهنية وقيمية وعلى أعلى مستوى". وأضاف: "أعرف حاييم منذ سنوات طويلة، وأنا واثق بأنه سيواصل قيادة اللواء نحو المزيد من النجاحات، خصوصًا في مجال مكافحة الجريمة وخدمة مواطني الدولة، كما نلتزم في جميع الألوية والأقسام. أتمنى له الصحة وطول العمر".