مصطفى العفن: "كنا نحتفل وفجأة هجموا بالقنابل"
المنتصف مع فرات نصار
06:09
تحولت سهرة حناء لعائلة من مدينة أم الفحم إلى حالة من الهلع والتوتر، بعدما اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود مكان الاحتفال في حي الشاغور، وألقت قنابل صوتية وأمرت المشاركين بالانبطاح أرضًا، وفق ما يظهر في توثيقات من المكان وما رواه أفراد العائلة.
وقال شهود عيان إن الاقتحام وقع بصورة مفاجئة خلال الاحتفال، بينما تحدثت العائلة عن تفتيش المشاركين واحدًا تلو الآخر وإبقائهم على الأرض لفترة طويلة.
والد العريس: "كنا نفرح.. وفجأة هجموا علينا"
مصطفى العِفن محاميد، والد العريس، روى في حديث لراديو الناس تفاصيل ما جرى، مؤكدًا أن العائلة كانت تحتفل بصورة اعتيادية، وأنه حرص شخصيًا على منع استخدام الألعاب النارية والمفرقعات خلال السهرة.
وقال محاميد إن الحفل ضم أطباء ومحامين وأقارب وأصدقاء حضروا لمشاركة العائلة فرحتها، متسائلًا عن سبب الطريقة التي تعاملت بها الشرطة مع الحاضرين.
وأضاف: "الشباب كانوا فرحين ومبسوطين ويرقصون، فما ذنبهم؟ لماذا تُلقونهم على الأرض وتفتشونهم؟".
وبحسب روايته، فوجئ المشاركون بإلقاء قنابل صوتية قبل دخول القوات إلى المكان.
اقتحام أم الفحم
"أجبروا نحو 200 شخص على الانبطاح"
وقال والد العريس إن الشرطة أمرت جميع الحاضرين تقريبًا بالانبطاح أرضًا، وقدّر عددهم بنحو 200 شخص.
وأضاف أن المشاركين بقوا على بطونهم لأكثر من نصف ساعة قبل أن تبدأ عملية تفتيشهم بشكل فردي.
وقال: "بطحونا، حوالي 200 شخص، كلنا على الأرض. ممنوع أحد يتحرك أو يتحدث. بقينا أكثر من نصف ساعة على بطوننا، وبعدها فتشونا واحدًا واحدًا".
ووصف محاميد المشهد بأنه كان قاسيًا على الأطفال خصوصًا، مشيرًا إلى أن حالة من الخوف سادت المكان جراء الاقتحام والقنابل.
المحامي رامي زعبي: بيان الشرطة "سخيف والشبهات غير صحيحة"
المنتصف مع فرات نصار
03:42
والد العريس: "عمي عمره 70 عامًا تعرض للضرب"
واتهم محاميد عناصر من الشرطة بالاعتداء على عمه البالغ من العمر نحو 70 عامًا خلال الاقتحام.
وقال إن عمه تعرض للضرب، لكنه حاول عدم الرد أو القيام بأي حركة خشية تصاعد الوضع أمام أفراد عائلته.
كما تحدث عن حالة الخوف التي أصابت الأطفال خلال العملية، مؤكدًا أن ما جرى ترك أثرًا بالغًا على أفراد العائلة والمشاركين في الاحتفال.
"أنا شخصيًا منعت المفرقعات"
وشدد والد العريس خلال المقابلة على أنه كان قد منع مسبقًا استخدام الألعاب النارية والمفرقعات في السهرة.
وقال إن أحد الأشخاص أراد استخدام المفرقعات لكنه رفض ذلك بشكل واضح، مؤكدًا أنه لم يكن يريد سماع أصوات قد تُفهم على أنها إطلاق نار.
وتساءل محاميد عن المبرر وراء اقتحام الحفل بهذه الصورة، قائلًا: "لماذا تريدون نزع فرحة أولادنا؟ نحن نريد أن نفرح ونزوج شبابنا".
ورغم ما جرى، أكد والد العريس أن العائلة مصرة على استكمال فرحتها، وقال إن الزفاف سيقام كما هو مخطط له.
محامي العائلة: بيان الشرطة "سخيف والشبهات غير صحيحة"
من جانبه، هاجم محامي العائلة رامي زعبي بشدة تعقيب الشرطة، واصفًا بيانها بأنه "سخيف" ويحاول، بحسب قوله، تبرير طريقة تعامل القوات مع المشاركين.
وقال زعبي لراديو الناس إن الشبهات المتعلقة باستخدام أسلحة أو إطلاق نار خلال الاحتفال "تبين أنها غير صحيحة ولا علاقة لها بالواقع"، وفق روايته.
وأضاف أن عملية الاقتحام تضمنت، بحسب وصفه، "إهانة للحضور وإجبار نحو 200 شخص على الانبطاح أرضًا بأسلوب إذلال واضح".
وأكد زعبي أنه، وفق المعلومات المتوفرة لدى العائلة بعد انتهاء المداهمة، لم يتم العثور على مخالفة قانونية تبرر ما حدث.
"تجاوز خطير لصلاحيات الشرطة"
واعتبر محامي العائلة أن تصرف القوات يمثل "تجاوزًا خطيرًا للصلاحيات القانونية الموجودة بيد الشرطة"، مطالبًا الجهات المسؤولة في الشرطة بالتدخل والتحقيق في طريقة تنفيذ العملية.
وقال: "الجهات المسؤولة في شرطة إسرائيل يجب أن تتدخل بشكل عاجل وتضع حدًا لهذه الاستفزازات المتكررة في المجتمع العربي، وليس فقط في أم الفحم أو في حفل الزفاف هذا".
وأضاف أن العائلة تعتزم متابعة القضية أمام الجهات المختصة، بما في ذلك دراسة تقديم شكوى واتخاذ إجراءات قضائية.
العائلة تدرس المطالبة بتعويض
وأشار زعبي إلى أن الخطوات القانونية لم تبدأ بعد بصورة رسمية، موضحًا أن الأولوية الحالية للعائلة هي استكمال مراسم الزفاف ومحاولة إعادة أجواء الفرح بعد ما جرى.
وأضاف أنه بعد انتهاء الاحتفالات ستتم دراسة الخطوات القانونية المناسبة، بما فيها تقديم شكوى ضد الشرطة والتوجه إلى الجهات المختصة.
وقال إن هناك، بحسب موقف العائلة، جهات داخل الشرطة يجب محاسبتها، إلى جانب بحث المطالبة بتعويض العائلة عن الأضرار المادية والمعنوية التي تقول إنها لحقت بها جراء المداهمة.
الشرطة: اشتبهنا باستخدام أسلحة خلال حفل الزفاف
وفي تعقيبها على الواقعة، قالت الشرطة الإسرائيلية إن النشاط الذي ظهر في مقطع الفيديو جاء "في أعقاب الاشتباه باستخدام وسائل قتالية - أسلحة - خلال حفل زفاف".
وأضافت أنه بناءً على هذه الشبهات، عملت قوات الشرطة، ومن ضمنها حرس الحدود، في المكان بهدف فحصها وضبط الأسلحة.
وقالت الشرطة في ختام تعقيبها: "ستواصل شرطة إسرائيل العمل بحزم ودون هوادة ضد ظاهرة إطلاق النار في حفلات الزفاف".
وفي المقابل، تتمسك العائلة ومحاميها برواية مفادها أن المداهمة لم تسفر عن العثور على أسلحة أو مخالفات تبرر، بحسبهما، الطريقة التي نُفذ بها الاقتحام، وتعتزمان متابعة القضية عبر المسارات القانونية.



