هدم منشآت للأونروا في القدس يثير ردود فعل غاضبة وتحذيرات من تصعيد خطير

جرى تنفيذ عملية الهدم بمرافقة قوات أمنية، في وقت وصل فيه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى الموقع، واعتبر أن هدم مباني الوكالة يشكّل "يومًا تاريخيًا للإسرائيليين"، على حد تعبيره، زاعمًا أن الخطوة تأتي ردًا على "دعم الأونروا للإرهاب"

1 عرض المعرض
مكاتب الأونروا القدس
مكاتب الأونروا القدس
مكاتب الأونروا القدس
(Flash90)
شرعت آليات تابعة للسلطات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بهدم مبانٍ ومكاتب متنقلة تعود لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في مدينة القدس، وتحديدًا داخل مجمّع الوكالة في حي الشيخ جراح، بذريعة البناء دون ترخيص. وجرى تنفيذ عملية الهدم بمرافقة قوات أمنية، في وقت وصل فيه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى الموقع، واعتبر أن هدم مباني الوكالة يشكّل "يومًا تاريخيًا للإسرائيليين"، على حد تعبيره، زاعمًا أن الخطوة تأتي ردًا على "دعم الأونروا للإرهاب".
محافظة القدس: انتهاك للحصانة الدولية من جهتها، اعتبرت محافظة القدس أن ما جرى يمثّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، مشيرة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي أقدمت خلال العملية على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع العلم الإسرائيلي داخل حرم المجمّع، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية. وأوضحت المحافظة، في بيان رسمي، أن مجمّع الأونروا في القدس يخضع للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة الكاملة من أي تدخل أو إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية، وفق اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدت عليه محكمة العدل الدولية في قرارات سابقة. وشدّدت على أن إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.
تصعيد ممنهج ضد الأونروا وبحسب محافظة القدس، فإن عملية الهدم تأتي ضمن سياق تصعيد متواصل ضد الأونروا، شمل خلال الفترة الأخيرة: - إبلاغ الوكالة بنيّة شركات المرافق وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس الشرقية بالكهرباء والمياه. - اقتحام القوات في 12 من الشهر الجاري للمركز الصحي التابع للأونروا، وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتًا، رغم كونه مصدرًا أساسيًا للرعاية الصحية الأولية للاجئين. - مضايقات متكررة، شملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريضية، وحملة تضليل إعلامي، إلى جانب تشريعات إسرائيلية مناهضة لعمل الوكالة. وأشارت المحافظة إلى أن هذه الإجراءات أدّت مطلع العام الماضي إلى إجبار موظفي الأونروا على إخلاء المجمّع، فضلًا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى تابعة للوكالة.
تداعيات إنسانية وأكدت محافظة القدس أن استهداف الأونروا يشكّل مساسًا مباشرًا بوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، لافتة إلى أن الوكالة تقدّم خدماتها لنحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في محافظة القدس. وحمّلت المحافظة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الخطوات، معتبرة أنها تعيق تنفيذ الولاية الممنوحة للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتأتي في إطار محاولات شطب قضية اللاجئين وحقهم في العودة، كما نصّت عليه قرارات الشرعية الدولية.