مازن غنايم: لن نرفع الراية البيضاء حتى إعادة تشكيل المشتركة | علي زيدان: انتهى دور السباعية وحان وقت الحسم

يرى علي خضر زيدان رئيس مجلس كفرمندا، أن اللجنة السباعية استنفدت دورها بعد أشهر طويلة من العمل دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إعادة تشكيل القائمة المشتركة

غنايم: المفتاح بيد المجتمع العربي.. والمشاركة الواسعة ستغيّر المشهد السياسي
هذا النهار مع شيرين يونس
05:54
أُجّل الاجتماع الذي كان مقرراً أن تعقده اللجنة السباعية لرؤساء السلطات المحلية العربية مع قادة وممثلي الأحزاب العربية السبت الماضي، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة والاستعداد للانتخابات المقبلة، دون تحديد موعد جديد حتى الآن لاستئناف اللقاءات. وجاء التأجيل في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية بين مختلف الأطراف العربية، وسط تباين في التقديرات بشأن إمكانية التوصل إلى قائمة مشتركة موحدة أو الاتجاه نحو خوض الانتخابات من خلال قائمتين متحالفتين.
غنايم: التأجيل لأسباب تنظيمية والجهود مستمرة وأكد رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، أن تأجيل الاجتماع جاء بسبب ارتباطات والتزامات مسبقة لدى عدد من رؤساء السلطات المحلية، نافياً وجود أي خلافات أو أسباب سياسية وراء القرار. وأوضح أن المجلس العام لرؤساء السلطات المحلية العربية، الذي يضم 66 رئيس سلطة محلية، كان يعتزم مناقشة ملف إعادة بناء القائمة المشتركة باعتباره أحد أبرز الملفات المطروحة على جدول أعماله، إلا أن الظروف التنظيمية حالت دون عقد الاجتماع في موعده. وأشار غنايم إلى أن اللجنة السباعية كانت قد كُلّفت سابقاً بمتابعة هذا الملف، قبل أن يُعاد تفويض المجلس العام بمواصلة البحث في سبل تقريب وجهات النظر بين الأحزاب العربية المختلفة.
علي زيدان: انتهى دور السباعية وحان وقت الحسم
هذا النهار مع شيرين يونس
06:51
أجواء إيجابية رغم الخلافات وقال غنايم إن الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت في سخنين شهدت نقاشات صريحة ومباشرة بين مختلف الأطراف السياسية، تناولت الخلافات التي تراكمت خلال السنوات الماضية، بما في ذلك قضايا التخوين والتجريح والخلافات حول البرامج السياسية. وأضاف أن مجرد جلوس ممثلي الأحزاب المختلفة حول طاولة واحدة والتحاور بصراحة شكّل مؤشراً إيجابياً وبعث برسالة أمل بإمكانية التوصل إلى تفاهمات مستقبلية. وأكد أن المجتمع العربي اليوم بأمسّ الحاجة إلى الوحدة والشراكة السياسية في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها، مشدداً على أن الاتصالات مع الأحزاب لا تزال مستمرة وأن النوايا المعلنة إيجابية، لكن المطلوب هو ترجمة هذه النوايا إلى اتفاق عملي يمكن تقديمه للجمهور العربي.
1 عرض المعرض
غنايم يتمسك بالمشتركة: لن نستسلم.. وزيدان يدعو لمرحلة جديدة بعد انتهاء دور السباعية
غنايم يتمسك بالمشتركة: لن نستسلم.. وزيدان يدعو لمرحلة جديدة بعد انتهاء دور السباعية
غنايم يتمسك بالمشتركة: لن نستسلم.. وزيدان يدعو لمرحلة جديدة بعد انتهاء دور السباعية
(.)
لا رفع للراية البيضاء ورغم الحديث المتزايد عن احتمال خوض الانتخابات بقائمتين، شدد غنايم على أن اللجنة القطرية لم تفقد الأمل بإعادة تشكيل القائمة المشتركة. وقال إن القرار النهائي لا يعود إلى اللجنة القطرية بل إلى الأحزاب السياسية نفسها، باعتبار أن لكل حزب أجندته وتوجهاته وحساباته الخاصة، إلا أنه أكد أن الجهود لن تتوقف ما دام هناك أمل بإعادة بناء الشراكة السياسية العربية. وأضاف أن الهدف الأساسي يبقى ضمان أكبر تمثيل ممكن للمجتمع العربي في الكنيست المقبل، سواء عبر قائمة واحدة أو قائمتين، مؤكداً أن الأهم هو عدم تبديد الأصوات العربية.
رفع نسبة التصويت هو المفتاح وأكد غنايم أن العامل الحاسم في الانتخابات المقبلة سيكون نسبة المشاركة في التصويت، معتبراً أن المجتمع العربي يمتلك القدرة على التأثير المباشر في المشهد السياسي إذا تجاوزت نسبة التصويت 70 بالمئة. وقال إن الوصول إلى هذه النسبة من شأنه أن يزيد من حجم التمثيل العربي في الكنيست وأن يؤثر بشكل مباشر على شكل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن الهدف المركزي هو إحداث تغيير سياسي وإنهاء مرحلة الحكومة الحالية التي وصفها بأنها الأسوأ بالنسبة للمجتمع العربي.
علي زيدان: اللجنة السباعية أنهت مهمتها من جانبه، دعا رئيس مجلس كفر مندا المحلي علي خضر زيدان إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي، من خلال تشكيل لجنة خماسية أو هيئة مصغرة من رؤساء السلطات المحلية لمواكبة المفاوضات السياسية والإشراف على التنسيق بين القوائم العربية. ورأى زيدان أن اللجنة السباعية استنفدت دورها بعد أشهر طويلة من العمل دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إعادة تشكيل القائمة المشتركة. وقال إن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تكرار تجربة انتخابات عام 2022، عندما أدى الانقسام السياسي إلى ضياع عشرات آلاف الأصوات العربية وخسارة مقاعد كان يمكن أن تعزز التمثيل العربي في الكنيست.
خيار القائمتين مطروح بقوة وأشار زيدان إلى أن تشكيل قائمتين متفاهمتين قد يكون حلاً عملياً في حال تعذر التوصل إلى قائمة مشتركة واحدة، مؤكداً أن الهدف يجب أن يبقى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من التنسيق ومنع هدر الأصوات. وأضاف أن اللجنة المقترحة يمكن أن تلعب دوراً في إدارة الخلافات بين الأطراف السياسية المختلفة، سواء خلال الحملة الانتخابية أو بعد الانتخابات، بما يضمن الحفاظ على وحدة الموقف في القضايا الأساسية التي تهم المجتمع العربي. وأكد أن رفع نسبة التصويت إلى ما بين 70 و80 بالمئة كفيل بتحقيق نتائج أفضل وزيادة التأثير السياسي للعرب في صنع القرار.
الجريمة والعنف في صدارة الاهتمام
وفي سياق آخر، كشف غنايم عن لقاء مرتقب مع المفتش العام للشرطة الإسرائيلية لبحث تفاقم ظاهرة الجريمة والعنف في البلدات العربية. وانتقد أداء الحكومة والشرطة في مواجهة هذه الظاهرة، مؤكداً أن المجتمع العربي يشعر اليوم بغياب الأمن والأمان وبأن قضاياه الأساسية لا تحظى بالاهتمام المطلوب. وأوضح أن رؤساء السلطات المحلية سيطالبون خلال اللقاء بإجابات واضحة حول أسباب استمرار انتشار السلاح والجريمة المنظمة وارتفاع أعداد الضحايا، رغم الوعود المتكررة بمعالجة هذه الأزمة.
أسابيع حاسمة وتشير المعطيات الحالية إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل التمثيل السياسي العربي في الانتخابات القادمة، بين خيار إعادة إحياء القائمة المشتركة بصيغة موحدة، أو التوجه نحو خوض الانتخابات عبر قائمتين متحالفتين. ورغم استمرار الخلافات والتباينات بين الأحزاب، يتفق رؤساء السلطات المحلية العربية على أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في شكل القائمة، بل في قدرة المجتمع العربي على استعادة ثقته بالعمل السياسي ورفع نسبة مشاركته في الانتخابات، باعتبار ذلك العامل الأهم في تعزيز الحضور والتأثير العربي في الساحة السياسية الإسرائيلية.