شهدت مدينة نوف هجليل ليلة استثنائية، بعدما ساعدت طواقم نجمة داوود الحمراء في ولادة شقيقتين خلال أقل من خمس ساعات، في حدث إنساني مؤثر تخلله ما وصفه المسعفون بـ"إغلاق دائرة" شخصية نادرة.
ولادة أولى داخل سيارة الإسعاف
في الساعة 03:12 فجرا، تلقى مركز الطوارئ 101 بلاغا عن امرأة (28 عاما) تعاني من آلام المخاض. وقد هرع إلى المكان المسعف المتطوع موشيه أبرهامس والباراميديك يكير شوفا، حيث جرى نقلها بسيارة الإسعاف باتجاه المستشفى.
وخلال الطريق، تسارعت وتيرة المخاض، ما اضطر الطاقم إلى توليدها داخل سيارة الإسعاف. وقد رُزقت الأم بطفل ذكر بصحة جيدة، وسط أجواء من الفرح والتأثر.
وخلال تقديم العلاج، أخبرت الأم الطاقم بأن ولاداتها السابقة جرت أيضا بمساعدة طواقم نجمة داوود الحمراء، بل وكشفت أن المسعف موشيه أبرهامس نفسه هو من ساعدها في ولادتها قبل نحو عام ونصف.
وقال أبرهامس: "كانت لحظة مؤثرة للغاية وتشعرني بإغلاق دائرة حقيقي. ليس أمرا معتادا أن تساعد الأم نفسها في الولادة مجددا، وأن تتذكر اسمك من تجربة سابقة. هذه لحظة تجسد المعنى الحقيقي لرسالتنا".
من جانبه، أضاف الباراميديك يكير شوفا: "تطورت الأمور بسرعة كبيرة، واستعددنا للولادة خلال السير. سماع الصرخة الأولى للمولود لحظة لا تُنسى، ومنح الحياة الجديدة للعالم شرف عظيم".
الشقيقة تلد بعد ساعات
وبعد أقل من خمس ساعات، وتحديدا عند الساعة 07:56 صباحا، تلقى المركز بلاغا جديدا عن شابة (25 عاما) في مراحل متقدمة من الحمل تعاني من آلام المخاض في محطة حافلات داخل المدينة. وتبين لاحقا أنها شقيقة الأم التي وُلد طفلها فجرا.
ووصل الباراميديك تشارلي خوري إلى المكان بسرعة، وقدم لها الإسعاف الأولي، ثم نقلها إلى المستشفى، حيث وضعت مولودة أنثى بصحة جيدة عند مدخل المستشفى.
وقال خوري: "عند وصولنا أدركنا أن الولادة وشيكة جدا. رافقناها بسرعة وأمان إلى المستشفى، وهناك، عند المدخل، وُلدت الطفلة. إنه شعور مميز أن تكون جزءا من لحظة كهذه".
وأكدت نجمة داوود الحمراء أن الشقيقتين وطفليهما يتمتعون جميعا بصحة جيدة وحالة مستقرة، في قصة إنسانية نادرة جمعت بين رابط العائلة ورسالة العمل الإنساني خلال ساعات قليلة فقط.


