الليلة الماضية: ترامب يعلن اقتراب اتفاق مع إيران، تصعيد في غزة وهزة أرضية تضرب المنطقة

واشنطن تتحدث عن انفراج وشيك في أزمة مضيق هرمز والملف النووي، وإيران تؤكد استمرار المفاوضات وتحذر من أي هجوم، فيما تتواصل الغارات على غزة وتوقيف مشتبهين بالاعتداء على الكنيسة الأرمنية في القدس، وهزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان في إسرائيل.

|
شهدت الليلة الماضية سلسلة من التطورات السياسية والأمنية المتسارعة، تصدرتها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي، مقابل تأكيد طهران استمرار المفاوضات وتحذيرها من أي تصعيد عسكري. وفي غزة، تواصلت الغارات الإسرائيلية وسط سقوط قتلى وانتقادات دولية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة، فيما شهدت القدس اعتداءً على الكنيسة الأرمنية أدى إلى توقيف مشتبهين، وسجلت مصر هزة أرضية شعر بها سكان في مناطق واسعة من إسرائيل. انفراج محتمل بين واشنطن وطهران أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاقًا بشأن مضيق هرمز بات وشيكًا، وأن تفاهمًا آخر يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أصبح قريبًا، مؤكدًا أن جولة جديدة من المفاوضات ستبدأ اليوم. وأوضح ترامب، خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أنه قرر إلغاء الهجوم العسكري الذي كان مخططًا ضد إيران، بعدما تلقى طلبات من السعودية والإمارات وقطر، إلى جانب إيران، لإتاحة فرصة أمام المسار الدبلوماسي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لن تنفذ، في هذه المرحلة، أي هجوم إضافي على إيران، طالما أن هناك فرصة للتوصل سريعًا إلى اتفاق يوقف طموحاتها النووية ويسهم في إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
طهران: أي هجوم سيُقابل برد قوي في المقابل، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن أي "مغامرة" عسكرية ضد إيران ستواجه برد حازم، مشددًا على أن التهديدات الأميركية ليست جديدة بالنسبة لطهران، وأنها تتعامل مع التطورات وفق مصالحها الوطنية. وأضاف أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز لا تزال مستمرة، وتهدف إلى التوصل إلى آلية تنظم عبور السفن، مشيرًا إلى أن الأوضاع في المضيق "لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب"، بحسب تعبيره.
اتصالات سعودية وإيرانية لتعزيز الاستقرار وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الوزير السعودي استمرار التزام المملكة بدعم المساعي السياسية التي تعزز الاستقرار الإقليمي، فيما أعلنت الخارجية الإيرانية أن عراقجي أجرى أيضًا اتصالين مع قائد الجيش الباكستاني ووزير الخارجية العراقي، لبحث آليات تعزيز الأمن الإقليمي. وأضافت أن المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان دخلت مراحلها النهائية، وتتجه نحو وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، وفق ما نقلته وكالة "إرنا".
انتقادات دولية للغارات على غزة على صعيد قطاع غزة، انتقد الأمين العام لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف الغارات الأخيرة التي شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير معدات طبية. وقال إن هذه التطورات تأتي في وقت تواصل فيه الدول الوسيطة ومجلس السلام جهودها لتنفيذ ما يُعرف بـ"خطة ترامب"، والتي تشمل نقل إدارة قطاع غزة إلى سلطة مدنية، إلى جانب نزع السلاح.
استمرار الغارات وحماس تتهم إسرائيل بعرقلة الاتفاق وفي الميدان، أفادت تقارير من قطاع غزة بمقتل القيادي في كتائب القسام نافذ صبيح إثر غارة استهدفت مركبة في مدينة غزة. كما أعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية منذ الليلة الماضية إلى 18 فلسطينيًا، إضافة إلى إصابة عشرات آخرين. من جهته، قال القيادي في حركة حماس غازي حمد إن الحركة أبلغت الوسطاء بأن إسرائيل لا تبدي اهتمامًا بالتوصل إلى اتفاق، وطالبتهم بالتدخل، مضيفًا أن الحركة لم تتلقَّ حتى الآن أي موقف إسرائيلي بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
توقيف مشتبهين بالاعتداء على الكنيسة الأرمنية وفي القدس، أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف ستة مشتبهين، مساء أمس، بشبهة البصق ورشق الكنيسة الأرمنية بالحجارة في البلدة القديمة. وأوضحت أن الموقوفين هم قاصرون وشبان يهود، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة، تمهيدًا لعرضهم على المحكمة للنظر في طلب تمديد توقيفهم. وفي السياق، تحدث الناشط من المجتمع الأرمني في القدس، هاجوب دجرنازيان، لراديو الناس، مستعرضًا تفاصيل الاعتداء وتداعياته على أبناء الطائفة الأرمنية.
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان في إسرائيل وفي تطور آخر، أعلن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 5.2 درجات على مقياس ريختر، وضربت الأراضي المصرية على عمق عشرة كيلومترات. وشعر بالهزة سكان في مناطق مختلفة من إسرائيل، لا سيما في الجنوب والوسط، فيما تلقى عدد من المواطنين تنبيهات عبر هواتفهم المحمولة، دون ورود تقارير عن إصابات أو أضرار حتى الآن.