طهران تهدد بالانتقال إلى "الهجوم الكامل" مع تعثر مفاوضات إنهاء الحرب

المسؤول يقول إن إيران مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز وتنفيذ هجوم عسكري لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا فشلت الدبلوماسية، بينما استبعد ترامب تمديد التفاهم المؤقت وحذر عُمان من عرقلة التحركات الأمريكية 

1 عرض المعرض
مصادر: إيران تعتزم محاولة استهداف مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين
مصادر: إيران تعتزم محاولة استهداف مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين
مصادر: إيران تعتزم محاولة استهداف مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين
(AI)
قال مسؤول إيراني كبير، اليوم الاثنين، إن طهران قررت الانتقال من سياسة الدفاع إلى "الهجوم بالكامل"، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع استبعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لوكالة رويترز، أن المؤسسات الإيرانية مطالبة بالاستعداد لاحتمال تصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة بأكملها، مضيفًا أن إيران ستكون جاهزة لاتخاذ "قرارات صعبة" وتنفيذها إذا استمر الجمود الحالي.
وقال إن طهران قد تنفذ هجومًا عسكريًا "في الوقت المناسب وبدقة" بهدف كسر ما تصفه بالحصار البحري الأمريكي المفروض عليها، في حال فشلت المساعي الدبلوماسية.

انتهاء مهلة التفاهم دون اتفاق

ويأتي التصعيد الإيراني في اليوم الذي تنتهي فيه المهلة المحددة بموجب مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران، وكان من المفترض أن تقود خلال 60 يومًا إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
وشملت المذكرة، وفق التفاهمات المعلنة، قضايا أوسع من وقف العمليات العسكرية، بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة الطرفين.
غير أن الاتفاق تعثر سريعًا بسبب الخلاف حول مضيق هرمز، بعدما قالت إيران إن بندًا في مذكرة التفاهم يمنحها حق إدارة حركة الملاحة في المضيق، وهو تفسير رفضته واشنطن.
وعندما سُئل ترامب، اليوم الاثنين، عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تمديد التفاهم المؤقت، أجاب باقتضاب: "لا".
وكان ترامب قد أعلن في 7 تموز أن مذكرة التفاهم "انتهت"، في حين واصلت طهران اتهام واشنطن بعدم الالتزام ببنودها.

طهران تحدد مهلة جديدة

وقال المسؤول الإيراني إن الولايات المتحدة مطالبة، خلال مهلة قصيرة حددتها طهران وتمتد "لبضعة أسابيع"، بتنفيذ جميع البنود التي تعتبر إيران أنها لم تُطبق بعد، معتبرًا ذلك شرطًا مسبقًا لأي مفاوضات إضافية.
وأضاف أن الوسطاء سيبلغون واشنطن ودول المنطقة بتفاصيل المهلة الإيرانية الجديدة.
وفي موازاة ذلك، تواصل طهران مفاوضات منفصلة مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، وهي مسألة تعتبرها إيران عنصرًا أساسيًا في أي تسوية أشمل.
وقالت طهران إن المفاوضات مع مسقط اقتربت من التوصل إلى تفاهم، إلا أن التقدم ما زال بطيئًا.

ترامب يهدد عُمان

وفي تصعيد لافت في الخطاب الأمريكي، قال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة "ستقصف عُمان بقوة إذا وقفت في طريقنا"، في إشارة إلى الخلافات المتصلة بإدارة مضيق هرمز.
وكان ترامب قد صعّد لهجته خلال الأيام الأخيرة، قائلًا في تجمع جماهيري إن الأمريكيين ينبغي أن يكونوا مستعدين لاستمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب، مضيفًا أنه سيعلن "قريبًا جدًا" أن مضيق هرمز "أرض أمريكية".
كما كرر ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، موقفه القائل إن الهدف الأمريكي الأساسي يبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

النفط تحت ضغط الحرب

وأدت الحرب إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة، في ظل المخاوف من تعطل إمدادات النفط عبر الخليج ومضيق هرمز.
ووصلت العقود الآجلة لخام برنت منذ اندلاع الحرب إلى ذروة بلغت 126 دولارًا للبرميل، بارتفاع يقارب 75% عن مستويات ما قبل الحرب، قبل أن تتراجع لاحقًا.
وسجل خام برنت، اليوم الاثنين، نحو 89 دولارًا للبرميل، وسط استمرار التقلبات المرتبطة بتطورات الحرب ومصير المفاوضات.

الحوثيون يعلنون مهاجمة سفن سعودية

وفي تطور آخر يزيد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن الحركة هاجمت بالصواريخ ما وصفته بسفينة عسكرية سعودية وأربع سفن مرافقة في مضيق باب المندب.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي سعودي بشأن الهجوم المعلن.
ويأتي ذلك في وقت أدت فيه الحرب إلى توسيع دائرة المواجهة في المنطقة، مع استهداف إيران وحلفائها مصالح ومنشآت في عدة دول، وسط مخاوف متزايدة من انتقال الصراع إلى الممرات البحرية الرئيسية وارتفاع كلفته الاقتصادية على المنطقة والعالم.