يوسف مقلدة: توقعنا وصول الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا والاستطلاعات أخطأت في تقدير النتائج

مدير مركز "ستات نت" لراديو الناس: حذرنا من تجاهل نسب التصويت الحقيقية، والقناة 13 ترددت في اعتماد تقديراتنا المرتفعة للأحزاب العربية والمقعد الأخير بين المشتركة والموحدة لم يُحسم بعد 

, |
1 عرض المعرض
يوسف مقلدة
يوسف مقلدة
يوسف مقلدة
(.)
كشف مدير مركز "ستات نت" لاستطلاعات الرأي، يوسف مقلدي، أن المركز توقع وصول تمثيل الأحزاب العربية في الكنيست السادسة والعشرين إلى ما بين 17 و19 مقعدًا، خلافًا لمعظم استطلاعات الرأي التي نشرتها القنوات التلفزيونية الإسرائيلية قبيل الانتخابات، والتي قدرت حصول القائمتين العربيتين على عدد أقل من المقاعد.
وفي مقابلة مع "راديو الناس"، صباح الخميس، أوضح مقلدة أنه قدم للقناة 13 تقديرات تشير إلى حصول القائمة المشتركة على 10 مقاعد والقائمة العربية الموحدة على 7 مقاعد على الأقل، استنادًا إلى سيناريو تبلغ فيه نسبة التصويت في المجتمع العربي 72%. وقال مقلدة إنه أرسل هذه المعطيات إلى الجهات المسؤولة عن الاستطلاعات في القناة، لكنها ترددت في اعتمادها بسبب ارتفاعها مقارنة بتقديرات بقية المعاهد.
يوسف مقلدة: توقعنا وصول الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا
هذا النهار مع يوسف مقلدة
11:08
وأضاف: "قلت لهم في الحد الأدنى 10 مقاعد و7 مقاعد، في الحد الأدنى، بنسبة تصويت 72%"، مشيرًا إلى أنه تحدث علنًا قبل الانتخابات عن إمكانية حصول الأحزاب العربية على 17 أو 18 أو حتى 19 مقعدًا.
واعتبر أن النتائج الأولية للانتخابات تعكس أهمية النماذج الإحصائية التي اعتمد عليها المركز، معربًا عن تقديره لفريق العمل في "ستات نت"، وللاهتمام الإعلامي الواسع الذي حظيت به توقعاته بعد ظهور نتائج الاقتراع.

لماذا أخفقت الاستطلاعات الإسرائيلية في تقدير النتائج؟

وانتقد مقلدي منهجية عدد من معاهد استطلاعات الرأي الإسرائيلية، معتبرًا أن أحد أبرز أوجه الخلل يتمثل في عدم إعطاء الوزن الكافي لنسب التصويت المتوقعة لدى المجموعات السكانية المختلفة، وانعكاساتها على التوزيع النهائي للمقاعد.
وقال: "الاستطلاع الذي لا يستند على نسبة التصويت لا يعول عليه"، موضحًا أن تقدير عدد المقاعد يتطلب حساب نسب المشاركة في المجتمعين العربي واليهودي، وليس الاكتفاء بتحديد توجهات الناخبين نحو الأحزاب.
وأشار إلى أن مركزه ركز على تقدير نسبة التصويت في المجتمع العربي، بينما احتاج إلى معطيات موازية عن نسب المشاركة المتوقعة لدى الناخبين اليهود، معتبرًا أن غياب هذه المؤشرات لدى بعض المعاهد انعكس على دقة توقعاتها.
وفي هذا السياق، أشاد مقلدي بالقدرات المهنية والإحصائية للمؤسسات العربية، معتبرًا أن نتائج الانتخابات أظهرت قدرتها على تقديم نماذج دقيقة تستند إلى متابعة معمقة للمجتمع العربي وأنماط التصويت فيه.
وحول التباين بين نتائج استطلاعات الخروج من صناديق الاقتراع والنتائج الفعلية، أوضح مقلدة أن غالبية استطلاعات الخروج توقعت بالفعل حصول الأحزاب العربية على نحو 18 مقعدًا، ما يعني أنها التقطت الارتفاع الكبير في المشاركة العربية.
واعتبر أن الخلل في تقدير موازين القوى بين المعسكرات السياسية لا يمكن تفسيره بارتفاع نسبة التصويت العربي وحده، بل يرتبط أيضًا بأخطاء في حساب توزيع المقاعد بين الأحزاب. وقال إن بعض الاستطلاعات الأخيرة توقعت حصول معسكر نتنياهو على أكثر من 60 مقعدًا، في حين أظهرت النتائج الأولية حصوله على 53 مقعدًا فقط، مشيرًا إلى أن الفوارق بين التوقعات والنتائج كانت متفاوتة بين القنوات.
وأضاف أن الفروق المحدودة نسبيًا في عدد المقاعد قد تكون ذات تأثير سياسي كبير عندما تتعلق بتحديد المعسكر الأكبر أو إمكانية تشكيل أغلبية برلمانية.