تفاهمات بين نتنياهو والأحزاب الحريدية تُؤجل حل الكنيست وتُشعل عاصفة سياسية في إسرائيل

بحسب التقارير، تشمل التفاهمات الدفع بقانون أساس "دراسة التوراة"، وقانون يمنع اعتقال المتهربين من التجنيد من طلاب المعاهد الدينية

4 عرض المعرض
تفاهمات بين نتنياهو والأحزاب الحريدية تُشعل عاصفة سياسية في إسرائيل
تفاهمات بين نتنياهو والأحزاب الحريدية تُشعل عاصفة سياسية في إسرائيل
تفاهمات بين نتنياهو والأحزاب الحريدية تُشعل عاصفة سياسية في إسرائيل
(Flash90)
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تفاهمات سياسية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيمي حزبي "شاس" و"ديغل هتوراه"، تقضي بدفع حزمة من القوانين المثيرة للجدل مقابل ضمان استمرار الائتلاف الحاكم وتغيير موعد الانتخابات إلى أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وبحسب التقارير، تشمل التفاهمات الدفع بقانون أساس "دراسة التوراة"، وقانون يمنع اعتقال المتهربين من التجنيد من طلاب المعاهد الدينية، إضافة إلى قانون يتعلق بمنظومة منح شهادات الكشروت (الطعام الحلال وفق الشريعة اليهودية). وفي المقابل، تدعم الأحزاب الحريدية مشاريع قوانين حكومية أخرى، من بينها مشروع فصل صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة، وكذلك مشروع إقامة لجنة تحقيق خاصة بأحداث السابع من أكتوبر.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الاتفاقات الجديدة تقلل من احتمالات دعم الأحزاب الحريدية لحل الكنيست في المرحلة الحالية، ما يرجّح إجراء الانتخابات خلال النصف الثاني من أكتوبر، وهو الموعد الذي يُقال إن نتنياهو يفضله.
4 عرض المعرض
بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو
(Flash90)
ماذا عن الانتخابات؟ في أعقاب التفاهمات التي ستمنع الأحزاب الحريدية من دعم حلّ الكنيست، بات الموعد الجديد المحتمل لإجراء الانتخابات هو 20 أكتوبر/تشرين الأول — تماشيًا مع رغبة نتنياهو. ومع ذلك، أشار مسؤولون في الائتلاف الحكومي إلى إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها الأصلي المقرر في 27 أكتوبر/تشرين الأول. ويُذكر أن تاريخ 20 أكتوبر/تشرين الأول هو آخر موعد ممكن لإجراء الانتخابات قبل الانتقال إلى التوقيت الشتوي (في 25 أكتوبر/تشرين الأول). كما تجدر الإشارة إلى أن الكنيست سيُحلّ في كل الأحوال بحلول 17 يوليو/تموز، ممّا يعني أنه لم يتبقّ سوى 17 يومًا عمليًّا لجلسات الكنيست بدءًا من الغد، وعليه فلن يكون بمقدور البرلمان الدفع إلا بالقوانين التي باتت في مراحل تشريع متقدمة.
وأصدر زعيما الأحزاب الحريدية، أرييه درعي وموشيه غفني، بيانًا مشتركًا أكدا فيه مطالبتهما بالإسراع في تشريع القوانين المتعلقة بدراسة التوراة ومنع اعتقال طلاب المعاهد الدينية، محذرين من دعم حل الكنيست إذا لم تُتخذ خطوات عملية بهذا الاتجاه.
في المقابل، أثارت الأنباء موجة انتقادات واسعة من جهات معارضة وعائلات ثكلى. وهاجمت حركة "مجلس أكتوبر"، التي تطالب بإقامة لجنة تحقيق رسمية مستقلة بشأن هجوم السابع من أكتوبر، هذه التفاهمات، معتبرة أن التحقيق في الأحداث لا يجوز أن يكون جزءًا من صفقات أو تفاهمات سياسية.
كما انتقد رئيس الأركان الأسبق وعضو الكنيست السابق غادي أيزنكوت ما وصفه بـ"تغليب الاعتبارات السياسية على المصالح الوطنية"، معتبرًا أن الحكومة تسعى إلى تمرير قوانين خلافية مقابل ترتيبات سياسية تتعلق بموعد الانتخابات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل حول قضايا التجنيد الإجباري للحريديم، وإصلاح الجهاز القضائي، وآلية التحقيق في إخفاقات وأحداث السابع من أكتوبر، وهي ملفات لا تزال تشكل محورًا رئيسيًا في السجال السياسي الإسرائيلي.

4 عرض المعرض
أرييه درعي
أرييه درعي
أرييه درعي
(Flash90)

4 عرض المعرض
موشيه غفني
موشيه غفني
موشيه غفني
(Flash90)