مجتبى خامنئي يواصل إدارة جزء من استراتيجية إيران رغم إصاباته

تقديرات أميركية جديدة تكشف استمرار تأثير مجتبى خامنئي في إدارة الحرب والمفاوضات رغم إصاباته واختفائه الكامل عن العلن منذ بداية المواجهة مع الولايات المتحدة.

1 عرض المعرض
 المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجبتى خامنئي
 المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجبتى خامنئي
المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجبتى خامنئي
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تقديرات أميركية تشير إلى أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي أصيب خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، لا يزال يلعب دورًا مركزيًا في رسم استراتيجية الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم غيابه الكامل عن الظهور العلني واستمرار علاجه الطبي.
وبحسب تقرير لشبكة CNN نقلًا عن مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أميركية، فإن خامنئي يساعد في توجيه كيفية إدارة طهران للمفاوضات مع واشنطن لإنهاء الحرب، لكن بنية السلطة داخل النظام الإيراني باتت “مفككة وغير واضحة”، وسط تساؤلات حول حجم نفوذه الفعلي وقدرته على اتخاذ القرارات.
إصابات وعزلة وغياب كامل عن الإعلام
وأوضح التقرير أن مجتبى خامنئي لم يظهر علنًا منذ تعرضه لإصابات وُصفت بالخطيرة في بداية الحرب، بينها حروق في الوجه والذراع والجذع والساق، إضافة إلى إصابة بشظية قرب الأذن، وفق مصادر أميركية ومسؤولين إيرانيين.
وبحسب المعلومات الأميركية، يتجنب خامنئي استخدام أي وسائل إلكترونية للتواصل، ويعتمد فقط على لقاءات مباشرة مع زواره أو نقل الرسائل عبر وسطاء، ما يزيد من صعوبة تحديد موقعه أو تقييم وضعه الصحي والسياسي بدقة.
في المقابل، قال مسؤول البروتوكول في مكتب المرشد الإيراني إن خامنئي “بصحة جيدة ويتماثل للشفاء”، مشيرًا إلى أنه سيظهر ويتحدث “في الوقت المناسب”
الحرس الثوري يدير العمليات اليومية
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين كبارًا في الحرس الثوري الإيراني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يتولون فعليًا إدارة العمليات اليومية للدولة والحرب، في ظل محدودية وصول خامنئي إلى دوائر القرار.
ونقلت CNN عن مصادر استخباراتية أميركية أن لا دليل واضحًا على أن خامنئي يصدر أوامر مباشرة بشكل منتظم، لكن لا يوجد أيضًا ما ينفي استمرار تأثيره في القرارات الكبرى، خصوصًا ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وتعتقد واشنطن أن النظام الإيراني ما زال قادرًا على الصمود عدة أشهر رغم الضربات الأميركية والحصار الاقتصادي، فيما تشير تقديرات حديثة إلى أن ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال صالحة للعمل بعد إعادة استخراج بعضها من تحت الأنقاض خلال فترة وقف إطلاق النار.
خلافات داخلية وتعقيدات في المفاوضات
ووفق التقرير، تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعوبة في تحديد الجهة التي تمتلك القرار النهائي داخل النظام الإيراني، بسبب الانقسامات الداخلية وتعدد مراكز النفوذ.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن “النظام الإيراني لا يزال مفككًا ويعاني من خلل وظيفي”، معتبرًا أن ذلك يعرقل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
كما نقل التقرير عن مسؤولين أميركيين وخبراء أن إبراز دور مجتبى خامنئي في القرارات السياسية قد يكون جزءًا من محاولة النظام الإيراني توفير “غطاء سياسي” للمفاوضين الإيرانيين وحمايتهم من الانتقادات الداخلية، خصوصًا في ظل غيابه الكامل عن المشهد العلني.