قدّم عدد من أهالي مجد الكروم، إلى جانب رئيس المجلس المحلي سليم صليبي، شكاوى إلى الشرطة ضد مستوطنين ونشطاء يمينيين تواجدوا خلال الأيام الأخيرة في أراضي منطقة الروس، على خلفية نشر مقاطع مصورة ومنشورات قالوا إنها تتضمن تحريضًا ضد أهالي البلدة والمواطنين العرب.
وفي حديث لبرنامج "استديو المساء" عبر أثير راديو الناس، في مقابلة أجراها فرات نصار، قال صليبي إن الشكاوى تتعلق، من بين أمور أخرى، بمجموعة تنشط تحت اسم "محريبيش هجليل"، متهمًا إياها بنشر مقاطع مصورة تقدم سكان مجد الكروم على أنهم مصدر تهديد وتدعو الجمهور اليهودي إلى "حماية نفسه".
رئيس المجلس المحلي سليم صليبي: قدمنا شكاوى والشرطة لا تتعامل بجدية
"استديو المساء" مع فرات نصار
05:09
وبحسب صليبي، لم تقتصر الأحداث على منشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إذ شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية تجمعات ليلية واستخدام مكبرات صوت باتجاه البلدة، تخللتها، وفق أقواله، هتافات من بينها "احرقوا مجد الكروم". وأضاف أن طبيعة المواد المصورة ومستوى إنتاجها يثيران، برأيه، تساؤلات حول الجهات التي تقف خلف الحملة وتمولها.
وانتقد صليبي تعامل الشرطة مع الشكاوى، معتبرًا أن هناك تفاوتًا في طريقة التعامل مع شبهات التحريض عندما يكون المستهدفون من المواطنين العرب. وقال إنه تواصل مع مسؤول في الشرطة بشأن القضية، وإن الرد الأولي الذي تلقاه كان أن بعض المضامين التي أبلغ عنها لا تشكل مخالفة للقانون، بحسب روايته.
وأشار رئيس المجلس إلى أن المجلس والأهالي يعتزمون مواصلة المسار القانوني، بما في ذلك تقديم شكوى جماعية إضافية تتعلق بادعاءات بشأن الاستيلاء على أراضٍ تعود ملكيتها لسكان من مجد الكروم.
وربط صليبي التصعيد، من وجهة نظره، بأجواء سياسية وانتخابية ومحاولات لإذكاء التوتر بين المواطنين العرب واليهود في منطقة الجليل، محذرًا من تداعيات استمرار الخطاب التحريضي على العلاقات بين السكان.
وفي المقابل، أشار صليبي إلى تنظيم لقاء تضامني مع مجد الكروم شارك فيه أكثر من مئة مواطن يهودي، معتبرًا أن هذه المشاركة تحمل رسالة مغايرة لمحاولات التصعيد، ومؤكدًا أن المجلس والأهالي سيواصلون التعامل مع القضية عبر القنوات القانونية والشعبية.


