تتجه منظومة التعليم نحو خطوة مهمة للعودة إلى الروتين، بعد فترة طويلة من عدم اليقين، في ظل استمرار الأوضاع الأمنية. ومن المقرر أن يُعقد غدًا (الاثنين) اجتماع موسع يضم وزير التربية والتعليم، وممثلين عن قيادة الجبهة الداخلية، ورؤساء السلطات المحلية، بهدف إقرار الخطة النهائية للعودة التدريجية إلى مقاعد الدراسة.
وبحسب المعطيات، ستركّز الخطة في مرحلتها الأولى على المناطق المصنفة "برتقالية"، في حين لن تشمل بلدات الشمال في هذه المرحلة.
عودة تدريجية وفق الأولويات
وتقوم الخطة المقترحة على تحديد أولويات واضحة، وفق عدد الملاجئ والغرف المحصنة المتوفرة في كل سلطة محلية:
عودة كاملة: من المتوقع أن يعود أطفال رياض الأطفال وطلاب الصفوف الأولى حتى الثالثة إلى دوام منتظم، بشرط توفر مساحات محمية كافية في المؤسسات التعليمية، ووفق عدد الطلاب الذي يمكن استيعابه في الغرف المحصنة بحسب تعليمات الجهات المختصة.
عودة جزئية: سيعود طلاب المرحلة الثانوية، خاصة الصفين الحادي عشر والثاني عشر، ضمن مجموعات صغيرة، مع التركيز على طلاب الثانوية العامة.
المرحلة الابتدائية: يُرجح اعتماد نموذج تعليم جزئي بحد أدنى ثلاثة أيام أسبوعيًا، لضمان توزيع الطلاب على مجموعات تتناوب على استخدام الملاجئ.
بشرى للأهالي: إدراج الحضانات والأطر الخاصة
كما تشمل الخطة الحضانات ورياض الأطفال الخاصة، حيث يُتوقع السماح بإعادة فتحها في المناطق "البرتقالية"، على أن يُحسم القرار النهائي بعد النقاشات المرتقبة، مع ترجيحات بعدم التنفيذ قبل يوم الأربعاء على الأقل.
شرط أساسي: وجود ملجأ معتمد
وتشدد الجهات المعنية على أن استئناف الدراسة سيكون مشروطًا بوجود ملجأ أو غرفة محصنة مطابقة للمعايير، بحيث يمكن لجميع المتواجدين الوصول إليها خلال دقيقة ونصف من لحظة سماع صفارات الإنذار.
عودة نظام "الكبسولات"
وفي ظل محدودية القدرة الاستيعابية للملاجئ، من المتوقع العودة إلى نموذج "الكبسولات" المعتمد خلال جائحة كورونا، والذي يقوم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة والتعليم بنظام المناوبات.
القرار النهائي بيد السلطات المحلية
وأكدت الجهات الرسمية أن تنفيذ الخطة سيبقى خاضعًا لقرار السلطات المحلية، حيث يمكن لرؤساء البلديات تشديد التعليمات وفق تقييمهم للوضع الأمني ومدى توفر وسائل الحماية في مؤسساتهم.
ولا تزال الخطة قيد البحث والنقاش، مع التأكيد على أنها قابلة للتعديل وفق تطورات الأوضاع الميدانية والتقييمات الأمنية المستمرة.


