كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عن إحباط مخطط هجوم واسع النطاق كان يستهدف فعالية جماهيرية أُقيمت في البيت الأبيض بمناسبة عيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب والاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، فيما تم اعتقال خمسة مشتبهين يشتبه بتورطهم في التخطيط للعملية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أمنيين، فإن المخطط كان يستهدف فعالية UFC Freedom 250 التي أُقيمت على العشب الجنوبي للبيت الأبيض بحضور نحو 4300 شخص، بينهم أكثر من 1200 جندي في الخدمة الفعلية.
وأفادت التحقيقات بأن المهاجمين خططوا لتنفيذ هجوم متعدد المراحل يبدأ بإطلاق طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات لاستهداف مبانٍ ومواقع قريبة من مكان الاحتفال، بهدف إثارة حالة من الذعر بين الحشود ودفعها إلى الفرار نحو مناطق كان من المقرر أن يتمركز فيها قناصة لفتح النار على الفارين.
ووفقًا للتقارير، كان من المفترض أن تتبع ذلك مرحلة ثانية تشمل اقتحام مهاجمين لبوابات البيت الأبيض في محاولة لتنفيذ هجوم أوسع.
وأشار التقرير إلى أن أجهزة الأمن اكتشفت المخطط في العاشر من حزيران/يونيو الجاري، ما دفعها إلى تنفيذ عمليات مداهمة وتحقيقات في عدة ولايات، أسفرت عن اعتقال عدد من المشتبهين وضبط أدلة رقمية مرتبطة بالهجوم، من بينها محادثات عبر تطبيق "سيغنال" المشفّر.
وبحسب التحقيقات، قال أحد المشتبهين للمحققين إن الهدف من العملية كان استهداف "النخب الرأسمالية والمليارديرات وسياسيين يتلقون أموالًا من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)".
من جانبه، أكد مدير الـFBI كاش باتيل أن العملية أُحبطت بالكامل بفضل تعاون أجهزة الأمن والسلطات الفيدرالية، مشيرًا إلى أن جميع المشتبهين الرئيسيين باتوا رهن الاحتجاز.
وجاءت الفعالية المستهدفة ضمن احتفالات وطنية تسبق الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وشهدت عروضًا جوية وألعابًا نارية ونزالات قتالية ضمن بطولة UFC، التي تُعد من الرياضات المفضلة لدى ترامب، والذي وصف الحدث بأنه "أكبر فعالية أقامتها UFC على الإطلاق".
وتسلط القضية الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها الولايات المتحدة في حماية الفعاليات الكبرى والشخصيات السياسية، خاصة في ظل تنامي استخدام الطائرات المسيّرة والتقنيات الحديثة في تنفيذ الهجمات المحتملة.


