تاكر كارلسون: خضعت للتحقيق في مطار بن غوريون بعد مقابلة مع السفير الأميركي

قال الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون إن سلطات مراقبة الحدود في إسرائيل احتجزته للتحقيق وصادرت جواز سفره مؤقتًا بعد مقابلة أجراها مع السفير الأميركي، قبل أن يغادر البلاد

1 عرض المعرض
كارلسون وترامب
كارلسون وترامب
كارلسون وترامب
(صورة شاشة)
قال الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون إنه احتُجز للتحقيق من قبل سلطات مراقبة الحدود في إسرائيل، بعد زيارة قصيرة أجرى خلالها مقابلة مع السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكبي، قبل أن يغادر البلاد.
كارلسون يتحدث عن احتجاز وجوازات صودرت مؤقتًا
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، أفاد كارلسون أن عناصر أمن في مطار بن غوريون أخذوا جوازات سفره وجواز سفر المنتج المرافق له، واقتادوهما إلى غرفة جانبية للتحقيق. وقال إنهم سألوه عن مضمون المقابلة التي أجراها مع السفير الأميركي، واصفًا ما حدث بأنه "غريب"، ومضيفًا: "نحن الآن خارج البلاد".
وأوضح كارلسون أنه وصل إلى إسرائيل بهدف إجراء المقابلة مع هاكبي بناءً على دعوة من السفير نفسه، ونشر قبل ذلك صورة له في محيط المطار مرفقة بعبارة "تحيات من إسرائيل".
وقالت الإعلامية الأميركية السابقة ميليسا فرانسيس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب بشكل مباشر من الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون ومؤيديه خفض حدة التوتر في النقاش الداخلي بين المحافظين حول إسرائيل، في محاولة لمنع انقسام داخل التيار الجمهوري.
دعوة مباشرة من ترامب لخفض التصعيد
وأوضحت فرانسيس، خلال حديث مع صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن ترامب "طلب من الجميع، بما في ذلك كارلسون، خفض مستوى التوتر"، مشيرةً إلى أن الهدف هو الحفاظ على وحدة المحافظين في ظل تصاعد الخلافات بشأن إسرائيل ودور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأضافت أن مقابلة كارلسون المرتقبة مع السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي في القدس تأتي في إطار محاولة لنقل الخلاف من منصات التواصل الاجتماعي إلى نقاش علني منظم، معتبرةً أن "الجميع يبحث عن طريقة لخفض التصعيد".
كما اعتبرت أن الخلافات الداخلية بين المحافظين "تسببت بمشكلات كبيرة"، مؤكدةً أن ترامب يسعى إلى إبقاء التيار المحافظ موحدًا رغم اختلاف وجهات النظر.
ترتيبات الزيارة وخلفيات الدعوة إلى إسرائيل
وقالت فرانسيس إن كارلسون أبدى استعداده لزيارة إسرائيل بسرعة، لكنه أراد دعوة رسمية تعكس ترحيبًا رسميًا، مشيرةً إلى أنه حاول التواصل مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عبر وسطاء، لكنه لم يحصل على استجابة، وفق قولها.
وأضافت أن السفير الأميركي مايك هاكابي وجّه لاحقًا الدعوة، معتبرًا أن زيارة كارلسون لإسرائيل ورؤية الواقع على الأرض قد تؤثر على مواقفه.
وأشارت فرانسيس إلى أنها تعرف الطرفين منذ سنوات، وأن اللقاء يهدف إلى توفير مساحة حوار بدل استمرار التصعيد العلني، مؤكدةً أن "التوتر وصل إلى مستوى خارج السيطرة".
خلافات داخل المحافظين حول إسرائيل وتأثيرها السياسي
وذكرت فرانسيس أن النقاش حول إسرائيل أصبح جزءًا من صراع أوسع داخل التيار المحافظ الأميركي، حيث تؤدي الاتهامات، بما فيها اتهامات معاداة السامية، إلى تعميق الانقسام بدل حله.
وأضافت أن هذا الوضع أدى إلى انتقال الخلافات من شخصيات إعلامية محددة إلى التيار المحافظ ككل، خاصة في ظل انتشار النقاشات عبر البودكاست ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن ترامب يفضل استخدام قنوات غير علنية لإقناع شخصيات مؤثرة بتهدئة الخطاب، مشيرةً إلى أنه "يعرف ما يريد، ويتصرف بصبر لتحقيق أهدافه".
تأثير الخلاف على صورة إسرائيل والدعم الأميركي
وقالت فرانسيس إن نفوذ كارلسون، خاصة بين الشباب الأميركيين، يجعل من الصعب تجاهل هذا الخلاف، مضيفةً أن جزءًا كبيرًا من الدعم الأميركي لإسرائيل يأتي من الأوساط المسيحية المحافظة.
وأوضحت أن هدف اللقاء في القدس ليس بالضرورة تغيير مواقف الأطراف، بل "وقف القتال الداخلي حول إسرائيل"، معتبرةً أن استمرار الانقسام قد يضعف التيار المحافظ ويمنح خصومه أفضلية سياسية.
وأكدت أن نجاح اللقاء سيعتمد على نتائجه الفعلية وردود الفعل اللاحقة، مشيرةً إلى أن الهدف الأساسي هو استبدال التصعيد بحوار علني يسمح باستمرار النقاش دون تفكك التيار المحافظ.