لبنان على وقع مواجهة مع حزب الله: قرارات مرتقبة في قضية المتفجرات

السلطات اللبنانية تتجه إلى إجراءات قضائية جديدة في قضية متفجرات ضهر البيدر وسط خلاف حكومي بشأن إحالتها إلى المجلس العدلي وتحذيرات من المساس بسلطة الدولة 

1 عرض المعرض
حزب الله تحت ضغط مزدوج
حزب الله تحت ضغط مزدوج
حزب الله تحت ضغط مزدوج
(AI)
تتجه الأنظار في لبنان إلى قرارات قضائية مرتقبة في قضية شحنة المتفجرات المرتبطة بحزب الله، التي ضبطتها السلطات اللبنانية في منطقة ضهر البيدر مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وسط تصاعد المواجهة السياسية بشأن احتكار الدولة للسلاح وصلاحيات المؤسسات الأمنية والقضائية.
ونقلت قناة "الحدث" عن مصادر لبنانية أن قرارات مهمة ستصدر خلال ساعات في القضية، مشيرة إلى أن الإجراءات المرتقبة ستكرّس مبدأ عدم وجود أي جهة فوق القانون، وأن الدولة اللبنانية لن تخضع لتهديدات من أي طرف. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي بشأن طبيعة هذه القرارات.

7 مشتبهين بينهم مسؤولون في حزب الله

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، كشف التحقيق الأولي الذي أجرته مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات عن هويات سبعة أشخاص يُشتبه بصلتهم بنقل شحنة المتفجرات، بينهم شخصان موقوفان وخمسة آخرون، يُشتبه بأن اثنين منهم يؤديان أدوارًا أمنية في حزب الله.
وتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، محاضر التحقيقات تمهيدًا لدراسة الأدلة والإفادات وتحديد التهم والإجراءات القانونية بحق المشتبه بهم، فيما تتواصل مساعي الأجهزة الأمنية لتعقب الأشخاص المطلوبين.
وكان حزب الله قد أقرّ بأن الشحنة تعود إليه، مؤكدًا أنها كانت مخصصة لمواجهة إسرائيل، بينما ترى السلطات اللبنانية أن نقل المتفجرات وتخزينها خارج رقابة مؤسسات الدولة يشكل تهديدًا للأمن الوطني وسلامة المواطنين.

خلاف داخل الحكومة بشأن إحالة القضية إلى المجلس العدلي

وفي موازاة التحقيقات، تصاعد الخلاف داخل الحكومة اللبنانية بشأن إحالة الملف إلى المجلس العدلي، إذ قاطع وزراء حزب "القوات اللبنانية" جلسة مجلس الوزراء الخميس، احتجاجًا على استمرار تأجيل البت في القضية.
وأكد وزير العدل عادل نصار تمسكه بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، معتبرًا أن خطورته تتجاوز مجرد نقل المتفجرات إلى تهديد الأمن الوطني والسلم الأهلي. في المقابل، كانت الحكومة قد قررت مواصلة التحقيقات دون قيود، والإبقاء على طلب الإحالة قيد البحث لحين تقدم الإجراءات القضائية، مع التشديد على أن سلطة الدولة والقانون يجب أن تسري على جميع الأطراف دون استثناء.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف بشأن مستقبل سلاح حزب الله، ومساعي الحكومة اللبنانية لتأكيد حصرية السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة.
ومع اقتراب صدور قرارات قضائية جديدة، تتجاوز تداعيات قضية ضهر البيدر مصير المشتبه بهم، لتطرح اختبارًا سياسيًا وأمنيًا حول قدرة المؤسسات اللبنانية على تطبيق القانون والتعامل مع سلاح حزب الله في ظل الانقسامات الداخلية والتوترات الإقليمية.