تحذير بريطاني وتقرير دولي يكشف: موقع تخزين اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب

يمثل هذا الكشف المرة الأولى التي تحدد فيها الوكالة الدولية موقع تخزين هذا المستوى من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يسلّط الضوء على حساسية المنشأة وأهميتها في البرنامج النووي الإيراني. 

1 عرض المعرض
تقرير سري يكشف موقع التخزين في أصفهان
تقرير سري يكشف موقع التخزين في أصفهان
تقرير سري يكشف موقع التخزين في أصفهان
(.)
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، إجلاء موظفيها من إيران "بشكل مؤقت"، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واحتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية للجمهورية الإسلامية. ويأتي القرار البريطاني بالتزامن مع كشف تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تفاصيل جديدة تتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ومواقع تخزينه.
إجلاء بريطاني وتحذير من محدودية الدعم القنصلي وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن قدراتها على تقديم المساعدة للمواطنين البريطانيين داخل إيران "محدودة للغاية"، مشيرة إلى أن السفارة ستواصل عملها عن بُعد من دون تقديم خدمات قنصلية حضورية، حتى في حالات الطوارئ. ويعكس القرار حجم القلق الغربي من احتمالية تصعيد عسكري، خاصة في ظل تقارير عن إمكانية إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر بعمل عسكري ضد إيران.
تقرير سري يكشف موقع التخزين في أصفهان وبحسب ما نقلته وكالتا رويترز و"أسوشييتد برس"، فإن تقريرًا سريًا صادرًا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشف أن جزءًا من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة تصل إلى 60% — وهي نسبة تقترب من مستوى 90% اللازم لإنتاج سلاح نووي — جرى تخزينه في منشأة تحت الأرض ضمن الموقع النووي في أصفهان. ويمثل هذا الكشف المرة الأولى التي تحدد فيها الوكالة الدولية موقع تخزين هذا المستوى من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يسلّط الضوء على حساسية المنشأة وأهميتها في البرنامج النووي الإيراني.
غياب الوصول يقيّد التحقق الدولي ورغم هذه المعطيات، شدد التقرير على أن إيران لم تمنح مفتشي الوكالة إمكانية الوصول إلى المنشآت التي تضررت خلال ما يُعرف بـ"حرب الأيام الـ12" الصيف الماضي، ما يمنع التحقق مما إذا كانت طهران قد أوقفت أنشطة التخصيب أو تحديد الكميات الدقيقة الموجودة في تلك المواقع.
وأكدت الوكالة ضرورة حل مسألة الوصول "بشكل عاجل"، مع تركيز خاص على النشاط الجاري في منشأة أصفهان، التي كانت قد تعرضت لهجمات خلال المواجهات الأخيرة، إلا أن دبلوماسيين أفادوا بأنها "لم تتضرر بشكل كبير".
تحصينات وإعادة إعمار في مواقع حساسة وكشفت صور أقمار صناعية حديثة أن إيران قامت بردم مداخل أنفاق في أصفهان، إلى جانب تعزيز مواقع ومنشآت تضررت سابقًا. كما أظهرت صور أخرى إنشاء طبقة خرسانية واقية فوق منشأة حساسة في موقع موقع بارشين العسكري قرب طهران، في خطوة فُسرت بأنها استعداد لاحتمال فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي جنوب البلاد، أظهرت صور ملتقطة أواخر يناير أعمال إعادة تأهيل في منشأة عسكرية قرب شيراز، تُعد واحدة من قواعد إطلاق الصواريخ الباليستية متوسطة المدى. كما رُصدت أعمال ترميم في منشأة قرب قم، بينها استبدال سقف مبنى تضرر سابقًا.
غموض يكتنف وضع البرنامج النووي وختم التقرير بالتأكيد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تملك في الوقت الراهن معلومات محدثة حول الوضع الكامل للبرنامج النووي الإيراني، لا سيما في ما يتعلق بمنشأة التخصيب في أصفهان، التي أقرت طهران بوجودها لكنها لم تتيح الوصول إليها. ويبرز التقرير الحاجة الملحّة إلى شفافية أكبر وتعاون فوري مع المفتشين الدوليين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الغربية من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.