ترامب يعلن تعليق عملية مضيق هرمز: تقدم كبير نحو اتفاق مع إيران

رغم إعلان التعليق المؤقت، لم يصدر البيت الأبيض أو القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” توضيحات إضافية بشأن طبيعة التقدم الذي تحدث عنه ترامب أو تفاصيل التفاهمات الجارية مع إيران. 

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر اليوم تعليق عملية :مشروع الحرية" الهادفة إلى إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد يومين فقط من إطلاقها، مشيراً إلى إحراز “تقدم كبير” في المفاوضات مع إيران نحو اتفاق نهائي. وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن قرار تعليق العملية جاء “بطلب من باكستان ودول أخرى”، إضافة إلى ما وصفه بتقدم ملموس في المحادثات مع ممثلي طهران.
وأضاف: “اتفقنا على أنه بينما يستمر الحصار، سيتم تعليق عملية مشروع الحرية لفترة قصيرة من أجل اختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق يمكننا التوقيع عليه”.
عملية عسكرية لكسر الحصار الإيراني وكان ترامب قد أعلن الأحد الماضي إطلاق “مشروع الحرية”، وهي عملية عسكرية أميركية هدفت إلى كسر الحصار الإيراني في مضيق هرمز وتأمين ممر آمن للسفن التجارية وناقلات النفط العالقة في الخليج منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران. ووصفت الإدارة الأميركية العملية بأنها “خطوة إنسانية” لحماية الملاحة الدولية وضمان استمرار حركة التجارة العالمية، مع تأكيد ترامب حينها أن القوات الأميركية “لن تغادر قبل أن تصبح المنطقة آمنة”. ورغم إعلان التعليق المؤقت، لم يصدر البيت الأبيض أو القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” توضيحات إضافية بشأن طبيعة التقدم الذي تحدث عنه ترامب أو تفاصيل التفاهمات الجارية مع إيران.
الإعلام الإيراني: “ترامب تراجع”
في المقابل، تعاملت وسائل الإعلام الإيرانية المقربة من النظام مع إعلان ترامب باعتباره تراجعاً أميركياً. وقالت وكالة “إيرنا” الرسمية إن واشنطن “فشلت في تحقيق أهدافها فيما يسمى مشروع الحرية”، معتبرة أن قرار التعليق جاء نتيجة “المواقف الحازمة والتحذيرات الإيرانية”. كما نشرت وكالة “تسنيم”، المقربة من الحرس الثوري، تعليقاً مقتضباً عبر منصة “إكس” جاء فيه: “ترامب تراجع”.
واشنطن: لا نسعى إلى مواجهة وفي مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون، قال وزير الدفاع الأميركي هاغيست إن “مشروع الحرية” منفصل عن العملية العسكرية الأميركية ضد إيران، مؤكداً أن الهدف منه حماية الملاحة البحرية وليس توسيع نطاق الحرب. وأضاف هيغسيث: “نحن لا نبحث عن مواجهة”، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي هجمات إيرانية إضافية على السفن ستواجه “بقوة نارية ساحقة”.
تصعيد إقليمي ومفاوضات مفتوحة ويأتي إعلان ترامب في ظل تصاعد التوتر في الخليج، بعد تقارير عن إطلاق إيران صواريخ باتجاه الإمارات وسلطنة عُمان، في وقت لم تعتبر فيه واشنطن تلك الهجمات خرقاً لوقف إطلاق النار. وفي مقابلة مع الإعلامي الأميركي المحافظ هيو هيويت، قدّر ترامب أن الحرب قد تستمر “أسبوعين أو ثلاثة”، لكنه شدد على أن بلاده حققت “انتصاراً عسكرياً كاملاً”، قائلاً إن الأسطول الإيراني “دُمّر بالكامل”. ورغم لهجته الحادة، ترك ترامب الباب مفتوحاً أمام الحل السياسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لا تعمل تحت ضغط الوقت”، وأن الخيار المفضل يبقى التوصل إلى اتفاق مع طهران إذا توفرت الشروط المناسبة.
أهمية مضيق هرمز ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه مؤثراً بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.