هزّت قضية مدوية أروقة دوري الدرجة العليا ، بعدما قدّم مدّعي عام الاتحاد، المحامي جلعاد بيرغمان، لائحة اتهام شديدة الخطورة ضد نادي عيروني طبريا، في واحدة من أخطر قضايا خرق أنظمة الرقابة المالية في كرة القدم الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب لائحة الاتهام، يطالب الادعاء بخصم ما لا يقل عن 30 نقطة من رصيد الفريق، إلى جانب فرض غرامة مالية كبيرة لا تقل عن 50 ألف شيكل، فضلًا عن إيقاف ستة لاعبين عن الملاعب لمدة ستة أشهر، بعد الاشتباه بتورطهم في عقود مزدوجة ومدفوعات غير قانونية.
عقود مزدوجة ونظام مالي موازٍ
التحقيق، الذي استمر عدة أشهر، كشف – وفق الادعاء – أن النادي أدار على مدار أربع سنوات نظامًا تعاقديًا وماليًا موازيًا ومخفيًا عن أعين لجنة الرقابة على الميزانيات، رغم خضوعه الرسمي لإشرافها أثناء مشاركته في الدوريات المهنية.
وتشير الوثائق إلى أن النادي وقّع مع لاعبيه، خلال الموسمين الأخيرين ، على ما سُمّي ظاهريًا “ملاحق تعاقدية”، لكنها لم تُقدَّم أو تُعتمد لدى الرقابة المالية، بينما تم تنفيذها فعليًا على أرض الواقع.
ووفق لائحة الاتهام، شملت المخالفات عشرات العقود غير القانونية، بينها 26 عقدًا استثنائيًا، تضمنت أجورًا تفوق السقف المعتمد، وفي بعض الحالات تجاوزت ضعف الراتب المصرّح عنه، بإجمالي يُقدَّر بملايين الشواكل.
فجوات ضخمة ورواتب خفية
وأكد الادعاء أن الفجوات كانت صارخة بشكل خاص في عقود اللاعبين الأجانب، حيث وصلت الفوارق إلى مئات آلاف الشواكل في كل عقد مقارنة بما أُبلغت به الرقابة. كما شملت المخالفات لاعبين محليين حصلوا على “مكافآت” بمبالغ كبيرة، لم يُصرَّح عن جزء منها للجهات المختصة حسب الأصول.
بل وأكثر من ذلك، تشير التقديرات إلى أنه لو صرّح النادي بكامل مصروفات الأجور في موسم 2025/2026 فقط، لكانت الميزانية الحقيقية أعلى بنحو 50% من الميزانية المعتمدة رسميًا.
اتهامات بالسعي لتحقيق أفضلية غير رياضية
وترى النيابة أن هذه الأفعال نُفّذت بنية واضحة للتحايل، عبر تقليص مصروفات الأجور المعلنة، وتخفيف متطلبات الضمانات المالية، والتهرب من الضرائب والاستقطاعات القانونية، بهدف تحقيق أفضلية غير رياضية على حساب المنافسين.
عقوبات قاسية مرتقبة
على صعيد العقوبات، أوضحت لائحة الاتهام أنه في الموسم الحالي وحده، وقّع النادي 15 عقدًا مزدوجًا على الأقل، تجاوز الفارق في كل منها 100 ألف شيكل، ما يبرر – حسب الأنظمة – خصم نقطتين عن كل عقد، وصولًا إلى خصم 30 نقطة كاملة.
كما يطالب الادعاء: بإبعاد ميخائيل بيتان، عضو إدارة النادي، عن أي منصب في الاتحاد مدى الحياة، وإيقاف ياعيل بار، مديرة الشؤون الإدارية، لمدة عام، اضافة الى إيقاف اللاعبين: إيلي بلاليتي، وهيب حبيب الله، شاي كونستانتين، هارون شابسو، غاي حديدا وبن وهبه لمدة ستة أشهر، بدعوى علمهم بتورطهم في عقود مزدوجة.
القضية لم تُغلق بعد
الاتحاد أشار إلى أن التحقيق ما زال مستمرًا، مع دراسة إمكانية تقديم لوائح اتهام إضافية بحق لاعبين آخرين في النادي.


