منصور عباس بعد لقائه المشتركة: نسعى لحكومة تغيير من 56 نائبًا بمشاركة الموحدة وشبكة أمان من المشتركة
عقد اجتماع مشترك جمع قيادات القائمتين، المشتركة والموحدة، في خطوة نحو تعزيز التنسيق والعمل السياسي المشترك خلال المرحلة المقبلة، وهو الاجتماع الأول من نوعه منذ انتهاء الانتخابات.
وفي حديث خاص لراديو الناس، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، أن الاجتماع الأول الذي عُقد اليوم بين ممثلي الموحدة والقائمة المشتركة، بعد انتخابات الكنيست، جرى في أجواء وصفها بالمسؤولة، وشهد نقاشًا حول إمكانيات تشكيل حكومة تغيير بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، بمشاركة الموحدة ودعم برلماني من القائمة المشتركة.
وأوضح عباس، في مقابلة مصورة عقب الاجتماع، أن الطرفين اتفقا على الهدف السياسي المتمثل في استبدال حكومة اليمين، لكنهما لم يتوصلا بعد إلى تفاهم بشأن الآليات والخطوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
وقال عباس: "خرجنا من معركة انتخابية لم تكن سهلة، لكن أمامنا مسؤولية تجاه مجتمعنا وشعبنا. أجرينا نقاشًا وتقييمًا للأوضاع، وبحثنا كيفية تحقيق الهدف المشترك، وهو إسقاط حكومة اليمين التي نعتبرها عنصرية وفاشية، واستبدالها بحكومة تغيير نريد أن نكون شركاء فيها، لضمان تأثير حقيقي في قراراتها".
عباس يطرح معادلة 56 نائبًا مقابل 53 لليمين
1 عرض المعرض


اجتماع مشترك بين قيادتي المشتركة والموحدة: "نحو تعزيز التنسيق والعمل السياسي المشترك"
(وفقا للمادة 27أ)
واستعرض عباس تصوره للخريطة البرلمانية التي أفرزتها الانتخابات، مشيرًا إلى إمكانية إقامة حكومة تضم 56 عضو كنيست، بمشاركة القائمة العربية الموحدة، مقابل 53 نائبًا في معسكر اليمين.
وبحسب عباس، فإن نجاح هذه الصيغة يتطلب حصول الحكومة على شبكة أمان برلمانية من القائمة المشتركة، تحول دون إسقاطها في حال تعاون المشتركة مع أحزاب اليمين ضدها. وقال: "يمكن تشكيل حكومة تضم 56 عضو كنيست بمشاركة الموحدة، مقابل 53 نائبًا لمعسكر اليمين، لكننا نحتاج إلى شبكة أمان من القائمة المشتركة، تضمن عدم إسقاط الحكومة، وتتيح لها الاستمرار في العمل".
وأوضح أن شبكة الأمان يمكن أن تقوم على تفاهمات سياسية ومطالب وإنجازات تسعى المشتركة إلى تحقيقها، دون أن تكون بالضرورة جزءًا من الائتلاف الحكومي.
اتفاق على الهدف وخلاف بشأن الطريق لتحقيقه
وأكد عباس أن الاجتماع لم يُفضِ إلى اتفاق نهائي بشأن كيفية إدارة العلاقة بين القائمتين في المرحلة المقبلة، رغم التفاهم على ضرورة العمل لاستبدال حكومة نتنياهو. وقال: "اتفقنا على الهدف، لكن الطريق للوصول إليه لا يزال بحاجة إلى تفاهمات. بالنسبة إلينا في القائمة العربية الموحدة، الطريق واضح، ونحن ندير محادثات بهدف تشكيل حكومة من 56 نائبًا مقابل 53 لمعسكر اليمين".
وأضاف أن القائمة المشتركة مطالبة بتحديد موقفها من تقديم شبكة أمان برلمانية، بما يشمل طبيعة الالتزامات التي ستكون مستعدة لتقديمها، والشروط التي ستضعها مقابل دعم الحكومة.
الموحدة تطالب المشتركة بحسم شروط شبكة الأمان ومدتها
وأشار عباس إلى أن تصريحات قيادات القائمة المشتركة بشأن دعم تشكيل حكومة تغيير لا تزال بحاجة إلى ترجمة عملية، مؤكدًا ضرورة الانتقال من إعلان المواقف العامة إلى تحديد التفاصيل والالتزامات السياسية.
وقال: "على الإخوة في القائمة المشتركة أن يقرروا بأنفسهم كيف يريدون إدارة موضوع شبكة الأمان، وما مدى استعدادهم لتقديمها، وكم ستستمر، وما شروطها، ومع من سيديرون التفاهمات بشأنها". وأضاف: "على مستوى التصريحات، هناك استعداد، لكن التفاصيل لم تتضح بعد، وهذه مسؤولية القائمة المشتركة التي عليها حسم موقفها".
لا موعد لاجتماع ثانٍ والتواصل سيستمر داخل الكنيست
وفيما يتعلق بإمكانية عقد اجتماع جديد بين القائمتين، أوضح عباس أنه لم يُحدد موعد لجلسة أخرى، لكنه توقع استمرار الاتصالات والمشاورات مع عودة أعضاء الكنيست إلى العمل البرلماني الأسبوع المقبل.
وقال: "لم نحدد موعدًا لاجتماع قريب، لكننا سنعود إلى الكنيست الأسبوع المقبل، وسنتواجد هناك معًا نحو ثلاثة أيام، ما يجعل التواصل والتشاور أمرًا متاحًا بصورة طبيعية".
وشدد على أن الأولوية تتمثل في توضيح الأهداف السياسية والالتزامات البرلمانية، لضمان عدم تكرار سيناريو إسقاط حكومة التغيير بعد تشكيلها.
وأضاف: "المهم أن تكون أهدافنا واضحة: استبدال حكومة اليمين بحكومة تغيير نكون شركاء مؤثرين فيها، وأن تحظى بأغلبية أمام أقلية اليمين، وأن توفر المشتركة شبكة أمان تمنع إسقاطها، وألا تتعاون مع المعارضة اليمينية لإسقاط الحكومة الجديدة".



