تصاعد الخلاف بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والمفتش العام للشرطة داني ليفي، على خلفية نزاع بشأن مئات ملايين الشواكل المخصصة لاحتياجات الشرطة، في وقت أعلن فيه بن غفير عزمه تنفيذ مشتريات عاجلة لصالح الشرطة بشكل مباشر من خلال وزارته، من دون تحويل الأموال إلى جهاز الشرطة.
وبحسب تقرير إسرائيلي، بعث بن غفير، الخميس، برسالة إلى مكتب ليفي قال فيها إن “شرطة إسرائيل ليست ملكًا للمفتش العام”، موضحًا أن وزارته ستتولى بنفسها تنفيذ المشتريات المتعلقة بالاحتياجات العاجلة، بما في ذلك مركبات عملياتية وتحسين منشآت الشرطة.
ويتمحور الخلاف حول نحو 450 مليون شيكل، إذ قال بن غفير إن هذه الأموال ليست جزءًا من ميزانية الشرطة، وإنما من ميزانية وزارة الأمن القومي، مشيرًا إلى أنه كان يعتزم في البداية تخصيصها لشراء مركبات وأعمال بناء وتطوير في مراكز الشرطة.
وأضاف أنه قرر إعادة النظر في أوجه صرف الأموال بعد الاطلاع على مطالب قدمتها الشرطة، معتبرًا أن بعضها يتعلق بمشاريع “غير عاجلة”. وأشار، من بين أمور أخرى، إلى طلب بقيمة سبعة ملايين شيكل لأعمال ترميم في وحدة “لاهف 433”، إضافة إلى مطالب باستبدال مركبات يستخدمها عدد من كبار الضباط.
"مشتريات عاجلة"
وقال بن غفير إنه أوعز إلى طاقم وزارته بتنفيذ أي مشتريات عاجلة تتعلق بالمركبات العملياتية أو تحسين احتياجات منشآت الشرطة بصورة مباشرة، “من دون تحويل الأموال نفسها إلى الشرطة”، معتبرًا أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استخدام الأموال بالشكل الذي يراه مناسبًا.
وفي المقابل، انتقد مسؤول رفيع في الشرطة الخطوة، معتبرًا أن بن غفير “يحاول أن يكون مفتشًا عامًا أعلى للشرطة”، في إشارة إلى اتهامات سابقة للوزير بمحاولة توسيع تدخله في عمل الجهاز وصلاحيات قيادته.
ويأتي النزاع المالي في ظل توتر متصاعد خلال الأشهر الأخيرة بين بن غفير وليفي بشأن استقلالية الشرطة وتعيين الضباط وترقياتهم والتعامل مع قرارات المحكمة العليا. وكان بن غفير قد جمّد مؤخرًا جولة تعيينات وترقيات تشمل 141 ضابطًا إلى ما بعد الانتخابات.
وتفاقم الخلاف مجددًا خلال الأيام الأخيرة بعدما انتقد ليفي قرار بن غفير تأخير تحويل 333 مليون شيكل من ميزانية الشرطة، محذرًا من أن الخطوة تمس، بحسب قوله، بالأمن القومي وقدرة الشرطة على تنفيذ مهامها، فيما بات التواصل بين مكتبي الوزير والمفتش العام محدودًا ويقتصر، وفق التقرير، على القضايا الضرورية.


