أعلنت وسائل إعلام هولندية، أمس الجمعة، أنّ وزير الخارجية كاسبر فالدكامب قدّم استقالته من منصبه، بعد فشله في إقناع الائتلاف الحكومي بفرض عقوبات إضافية على إسرائيل، في أعقاب التطورات في غزة والضفة الغربية.
وبحسب ما أورده موقع دي تلغراف الهولندي، فإنّ فالدكامب، الذي ينتمي إلى حزب الوسط، حاول الدفع باتجاه سياسة أكثر انتقادًا لإسرائيل، تشمل خطوات عملية مثل فرض قيود على تجارة السلاح، وفرض عقوبات شخصية على الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وصولًا إلى حظر دخولهما إلى هولندا، إضافة إلى دعوته لتجميد اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. غير أنّ جهوده لم تحظَ بتأييد غالبية وزراء الحكومة، الذين يتبنون مواقف أقرب إلى إسرائيل.
وأوضح التقرير أنّ فالدكامب لن يكون الوحيد الذي يغادر منصبه، إذ سيستقيل أيضًا جميع الوزراء الخمسة المنتمين لحزبه من الحكومة الحالية.
وتأتي هذه التطورات بعد الأزمة السياسية الأخيرة التي شهدتها هولندا، إثر استقالة خيرت فيلدرز، ما أدى إلى سقوط الحكومة، التي تعمل حاليًا بصلاحيات محدودة كحكومة انتقالية بانتظار الانتخابات.
وفي تصريحات أدلى بها عقب جلسة الكابينة، قال وزير الخارجية المستقيل: "أشعر أن هناك قوة تحول دون تنفيذ سياساتي. لم أنجح في الدفع بخطوات جوهرية لزيادة الضغط على إسرائيل".
ومن المتوقع أن يتطرق رئيس الوزراء الهولندي، ديك سخوف، إلى الأزمة السياسية الجديدة في خطاب سيلقيه أمام البرلمان الهولندي اليوم.