خلافات داخل الناتو بعد حرب إيران وواشنطن تلوّح بمعاقبة حلفاء أوروبيين

مذكرة داخلية في البنتاجون تبحث تعليق عضوية إسبانيا ومراجعة ملفات بريطانية بعد رفض دعم العمليات الأميركية 

1 عرض المعرض
قمة الناتو في لاهاي
قمة الناتو في لاهاي
قمة الناتو في لاهاي
(تصوير: سايمون داوسون - مكتب رئاسة الوزراء البريطانية)
كشفت تقارير عن تصاعد التوتر داخل حلف شمال الأطلسي، بعدما تضمنت رسالة بريد إلكتروني داخلية في وزارة الدفاع الأميركية خيارات لمعاقبة دول أعضاء في الحلف، اعتُبر أنها لم تقدم دعما كافيا للعمليات الأميركية خلال الحرب على إيران.
وبحسب ما ورد، شملت الخيارات المطروحة تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة الموقف الأميركي من مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند، إلى جانب حرمان دول وُصفت بأنها "صعبة المراس" من تولي مناصب مهمة داخل الحلف.
وأشارت المذكرة إلى خيبة أمل أميركية من تردد بعض الدول الأوروبية أو رفضها منح الولايات المتحدة حقوق الوصول العسكري والتمركز وعبور الأجواء خلال الحرب، معتبرة أن هذه التسهيلات تمثل الحد الأدنى المطلوب داخل الحلف.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجه انتقادات حادة لدول الحلف، بسبب عدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، كما لمح إلى إمكانية الانسحاب من الناتو، متسائلا عما إذا كان الآخرون سيتصرفون بالمثل لو كانوا مكانه.
وفي رد رسمي، قالت المتحدثة باسم البنتاجون إن وزارة الدفاع ستضمن توافر خيارات موثوقة للرئيس الأميركي، بما يضمن أن يضطلع الحلفاء بأدوارهم، وألا يكون الحلف مجرد "قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي".
وتأتي هذه التطورات وسط قلق أوروبي متزايد من مستقبل الحلف، بعد أن أثارت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تساؤلات بشأن مدى استعداد واشنطن للدفاع عن شركائها الأوروبيين إذا تعرضوا لأي تهديد مستقبلي.