هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء (اليوم) الاثنين، القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، واتهمهما بدعم الإرهاب، معلنًا رفضه تشكيل حكومة تعتمد عليهما، وداعيًا إلى إقامة حكومة وطنية واسعة، في ظل تعثّر المفاوضات الائتلافية عقب انتخابات الكنيست.
وقال نتنياهو في بيان إن «الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة»، زاعمًا أنهما «حزبان يدعمان الإرهاب وينكران وجود الدولة اليهودية».
وأضاف: «منذ اليوم الأول، مددنا أيدينا من أجل إقامة حكومة وطنية واسعة. لقد اختارت أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي حزب الليكود ليكون الحزب الأكبر، واختارتني رئيسًا للحكومة لقيادة الحكومة المقبلة».
وتابع نتنياهو: «نسعى إلى إقامة حكومة واسعة مع شركائنا، ومع كل حزب يرغب في الانضمام إليها ولا يدعم الإرهاب، وأنا منفتح على إجراء حوار بهذا الشأن».
تقدّم آيزنكوت في حسابات التكليف
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتزايد فيه التقديرات بشأن إمكانية حصول رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، على العدد الأكبر من توصيات الكتل البرلمانية لدى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، تمهيدًا لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة.
وكان رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، قد أعلن الاثنين أن حزبه سيوصي بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، مؤكدًا رفضه الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، حتى في حال عُرض عليه اتفاق تناوب على رئاستها. كما أعلن دعمه ترشيح يائير لابيد لرئاسة الكنيست.
وتشير هذه التطورات إلى أن نتنياهو يواجه صعوبات في حشد التأييد الكافي لتشكيل ائتلاف جديد، بينما يسعى معسكر التغيير إلى تنسيق مواقفه، رغم الخلافات القائمة بين مكوناته بشأن تشكيل الحكومة ورئاسة الكنيست.
القائمتان العربيتان في قلب المعادلة السياسية
وتكتسب مواقف القائمتين المشتركة والموحدة أهمية خاصة في ظل نتائج الانتخابات، التي منحت المشتركة 11 مقعدًا والموحدة ثمانية مقاعد، ما يجعل موقفهما مؤثرًا في حسابات التكليف وتشكيل الحكومة المقبلة.
وكان رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، قد أبدى استعدادًا للنظر في التوصية بتكليف آيزنكوت، فيما تجري اتصالات بين القائمتين العربيتين لتنسيق المواقف بشأن المرحلة المقبلة، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق نهائي حول التوصيات.
وفي المقابل، أفادت تقارير إسرائيلية بأن آيزنكوت يدرس إمكانية تشكيل حكومة تحظى بدعم خارجي من الموحدة وحزب «يهدوت هتوراه»، إلا أن هذا السيناريو يواجه عقبات سياسية، أبرزها معارضة ليبرمان لحكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية، والخلاف بشأن قانون تجنيد الحريديين.
صراع على رئاسة الكنيست قبل تشكيل الحكومة
وبالتوازي مع المفاوضات الائتلافية، يتصاعد الخلاف بشأن رئاسة الكنيست، إذ يسعى معسكر التغيير إلى استثمار قوته البرلمانية لانتخاب رئيس جديد للكنيست، بينما يعمل الليكود على منع المعارضة من تحقيق مكاسب سياسية قبل تشكيل الحكومة.
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاوراته مع الكتل البرلمانية، على أن تتواصل الخميس، وسط توقعات بأن يكون آيزنكوت المرشح الأوفر حظًا للحصول على التكليف الأول، دون أن يعني ذلك ضمان نجاحه في تشكيل حكومة.


