"السرعة حولت رحلة العودة إلى فاجعة" |معطيات مقلقة: 41% من ضحايا الحوادث القاتلة من المجتمع العربي

خال ضحيتا الحادث الدموي قرب سخنين: صدمة وكارثة حلت على شعب وأحد الضحيتين وحيد أمه

1 عرض المعرض
مصرع عمران سيد أحمد وشعبان عوادية وهيثم شحادة في حادث طرق قرب سخنين
مصرع عمران سيد أحمد وشعبان عوادية وهيثم شحادة في حادث طرق قرب سخنين
مصرع عمران سيد أحمد وشعبان عوادية وهيثم شحادة في حادث طرق قرب سخنين
(راديو الناس)
في مشهد مؤلم يعكس واقع الشوارع في البلاد، لقي الشاب ورد سعدي في الثامنة عشرة من العمر من الناصرة مصرعه متأثرا بجراحه إثر حادث طرق وقع بين دراجة نارية ومركبة خصوصية على شارع 79 قرب مفرق صفورية، يوم أمس.
كما ولقي الشبان شعبان عوادي وهيثم شحادة من بلدة شعب وعمران السيد أحمد من سخنين يوم الجمعة الماضي، مصارعهم جراء حادث طرق مروّع عند مفترق الجميجمة قرب مدينة سخنين، حيث يخيم الحزن والأسى على البلدين

خال الضحيتين: صدمة وكارثة وأحد الضحيتين وحيد أمه

معطيات مقلقة: 41% من ضحايا الحوادث القاتلة من المجتمع العربي
هذا النهار مع فراس خطيب وشيرين يونس
12:31
وفي حديث لراديو الناس، قال خال الضحيتين، السيد خير زعير، إن المعلومات الأولية التي وصلت للعائلة تفيد بأن الشابين "كانا في طريق العودة من العمل، ووقع الحادث بعد الخروج من سخنين مباشرة". وأوضح أن الفقيدين كانا يعملان في مجال التنظيف، وكانا صديقين مقرّبين إلى جانب كونهما من الأقارب، مضيفاً: "كانا شابين هادئين، من البيت إلى العمل ومن العمل إلى البيت، محبوبين بين الناس، ولم يُعرف عنهما سوى الأخلاق الطيبة".
ووصف زعير وقع النبأ على العائلة بأنه "صدمة وكارثة"، مشيراً إلى أن أحد الشابين هو الابن الوحيد لوالدته، بينما للآخر شقيق أصغر. وقال بأسى: "الوضع صادم جداً، الكلمات تعجز عن وصف حجم المصاب".
وبخصوص أسباب الحادث، أشار إلى أن التحقيقات لم تُحسم بعد، غير أن الحديث يدور حول احتمال وجود سرعة زائدة، مؤكداً: "كل شيء قضاء وقدر، لكن السرعة الزائدة قد تجعل الحادث قاتلاً، ولو كانت السرعة أخف ربما أمكن النجاة". ووجّه رسالة إلى السائقين، خاصة الشباب، قائلاً: "أهم شيء الانتباه على الطريق وعدم القيادة بسرعة غير قانونية. كل يوم نسمع عن شباب يفقدون حياتهم، وهذه السنة تبدو ثقيلة بشكل غير مسبوق".

معطيات مقلقة: 41% من ضحايا الحوادث القاتلة من المجتمع العربي

من جانبه، قال المحاضر في القيادة الصحيحة والوقائية والمحقق في حوادث الطرق، حاتم فارس، إن الفئة العمرية الشابة، وتحديداً في جيل 24 عاماً، تسجل نسب حوادث مضاعفة مقارنة بالفئات الأكبر سناً. وأضاف أن المعطيات الأولية لشهر يناير 2026 تشير إلى أن 41% من الحوادث القاتلة كانت في المجتمع العربي، مقارنة بـ36% خلال عام 2025، ما يدل على ارتفاع مقلق بنسبة 5%.
وأوضح فارس أن 90% من أسباب الحوادث تعود إلى العامل البشري، مؤكداً أن "السرعة الزائدة ما زالت القاتل الأول على الطرق"، تليها ظاهرة استعمال الهاتف النقال أثناء القيادة، والتي وصفها بأنها "أخطر حتى من القيادة تحت تأثير الكحول". كما أشار إلى عوامل أخرى مثل الغضب أثناء القيادة، قلة الصبر، وعدم الالتزام بحزام الأمان وقوانين السير.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، لفت إلى أن العديد من المفترقات الخطرة لا تزال دون تطوير كافٍ، موضحاً أن إنشاء مبادلات وجسور بدلاً من التقاطعات المباشرة من شأنه أن يقلل من حوادث التصادم وجهاً لوجه، وهي الأخطر من حيث النتائج.
كما تطرق إلى ازدياد حوادث الدراجات النارية ووسائل النقل ذات العجلتين، خاصة في المجتمع العربي، مشيراً إلى أن أكثر من 50% من سائقي الدراجات يقودون برخص غير ملائمة أو دون رخصة أصلاً، إضافة إلى غياب التأمين لدى نسبة كبيرة منهم، ما يفاقم حجم الكارثة عند وقوع الحوادث.
وفي ظل اقتراب شهر رمضان، حذر فارس من ارتفاع إضافي في نسب الحوادث، قائلاً إن الدراسات تشير إلى زيادة بنسبة 27% في الساعات التي تسبق الإفطار، نتيجة انخفاض مستوى السكر في الدم، وضعف التركيز، وتغير نمط النوم.
وختم بالقول: "الطريق ليست ساحة سباق، بل أمانة بين يديك. اخرج من بيتك وعد إليه سالماً. هذه هي الرسالة الأساسية".