1 عرض المعرض


رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعقيلته في لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(تصوير: البيت الأبيض)
طالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، باتخاذ خطوات عملية لتنفيذ خطته بشأن قطاع غزة، بعد أشهر من تجميدها بسبب الانتخابات الإسرائيلية، مؤكدًا رغبته في إحراز تقدم بغض النظر عن هوية الحكومة المقبلة، وفق ما أفاد به مصدران مطلعان على تفاصيل المحادثات.
وجاءت مطالبة ترامب خلال اتصال هاتفي أجراه مع نتنياهو يوم (الخميس) الماضي، بحسب ما كشفت عنه القناة الإسرائيلية 12.
وتشمل الخطة الأميركية نزع سلاح حركة حماس، وإخلاء قطاع غزة من السلاح، ونقل مسؤولية إدارته إلى حكومة فلسطينية جديدة من التكنوقراط، إلى جانب نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، تمهيدًا لإعادة إعمار القطاع.
وبحسب التقرير، جُمّد تنفيذ الخطة لأشهر بسبب الانتخابات الإسرائيلية، إذ حرصت إدارة ترامب على عدم تحويلها إلى قضية خلافية خلال الحملة الانتخابية. ورغم دعم ترامب لنتنياهو قبيل الانتخابات، فإنه يسعى الآن إلى استئناف تنفيذ خطته، بصرف النظر عن هوية الحكومة التي ستتشكل في إسرائيل.
إعادة إعمار غزة مشروطة بالتقدم في نزع سلاح حماس
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي كبير قوله إن عملية نزع السلاح ستُنفذ تدريجيًا، مع التحقق الكامل من تطبيقها، مشددًا على أن إعادة إعمار قطاع غزة لن تبدأ قبل إحراز تقدم في نزع سلاح حماس.
وأشار إلى أن «مجلس السلام» الذي أنشأه ترامب بموجب الاتفاق بشأن غزة، عمل خلال الأشهر الماضية على إعداد خطة تنفيذية تشمل تشكيل حكومة فلسطينية من التكنوقراط ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
ووفق التقرير، توصل المجلس في تموز/ يوليو الماضي إلى اتفاق مع حماس يتضمن خطة من 15 بندًا لنزع سلاح الفصائل المسلحة في القطاع، ونقل السيطرة المدنية والأمنية إلى الحكومة الفلسطينية الجديدة.
لكن حكومة نتنياهو امتنعت إلى حد كبير عن المضي في تنفيذ الخطة، بسبب اعتبارات سياسية داخلية مرتبطة بالانتخابات، فيما لا يزال نتنياهو يشكك في إمكانية التزام حماس باتفاق نزع السلاح، ويدعي أن الحركة تعيد تسليح نفسها وترميم قدراتها العسكرية.
وكان جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، قد أبلغ نتنياهو خلال زيارة إلى إسرائيل في آب/ أغسطس الماضي بأن حماس وافقت للمرة الأولى على التخلي عن سلاحها، ودعاه إلى اتخاذ خطوات لاختبار مدى استعداد الحركة لترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات فعلية.
خطة بقيمة 2.45 مليار دولار لإعمار القطاع
وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، واصل مجلس السلام العمل مع الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي على بلورة تفاصيل الخطة، ومحاولة معالجة المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بنزع السلاح.
وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، عرض المجلس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خطة أولية لإعادة إعمار غزة بقيمة 2.45 مليار دولار، تمتد على ستة أشهر، وتشمل 66 مشروعًا لإعادة تأهيل القطاع وإدارة شؤونه خلال المرحلة الأولى بعد الحرب.
وبحسب مصدر مطلع، تتفق إدارة ترامب ومجلس السلام وإسرائيل على أن الخطة تمثل المسار الأفضل للمضي قدمًا في معالجة مستقبل القطاع، وأنه لا يوجد بديل موثوق عنها، إلا أن تنفيذها يتطلب تعاونًا من إسرائيل وحماس.
اتصالات أميركية وضغوط لتسريع التنفيذ
وشارك في الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى جانب كوشنر والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف.
ووصف مصدر مطلع المحادثة بأنها إيجابية وبنّاءة فيما يتعلق بكيفية إحراز تقدم في غزة، مشيرًا إلى أن الاتصال جرى بمبادرة من نتنياهو، وتناول أيضًا الحرب مع إيران.
وبعد يوم من المحادثة، زار إسرائيل رئيس الحكومة البريطانية الأسبق، توني بلير، الذي يشغل منصبًا رفيعًا في الهيئة الإدارية لمجلس السلام، والتقى نتنياهو ومنافسه السياسي، غادي آيزنكوت، المكلف بمحاولة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، إلى جانب شخصيات سياسية أخرى.
وبحسب التقرير، دعا بلير المسؤولين الإسرائيليين إلى دعم الخطة الأميركية ومنحها فرصة للتنفيذ.
وأكد مسؤول أميركي كبير أن إدارة ترامب تريد الآن، بعد انتهاء الانتخابات، أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على الخطوات المتعلقة بغزة التي تأخرت لأسباب سياسية.
وقال المسؤول: «تنفيذ الخطة سيكون صعبًا، لكننا نعتقد أنها خطة جيدة لإسرائيل. ومع ذلك، لا يمكننا تنفيذها وإحدى يدينا مقيدة خلف ظهورنا». وأضاف: «نريد المضي قدمًا بالتعاون، ونحتاج إلى تعاون كامل وشراكة كاملة من جانب الحكومة الإسرائيلية».
ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو مكتب نتنياهو على ما ورد في التقرير.

