أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، دافيد زيني، أصدر تعليمات بإعادة فتح وتوسيع التحقيقات المتعلقة بمواطنين عرب يُشتبه بضلوعهم في أحداث عنف شهدتها مدن وبلدات مختلفة خلال أيار/مايو 2021، بالتزامن مع العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي أُطلق عليها اسم "حارس الأسوار"، والمعروفة في المجتمع العربي باسم "هبّة الكرامة".
وبحسب التقرير، جاء القرار عقب مراجعة أجراها جهاز الشاباك للأحداث التي وقعت خلال تلك الفترة، شملت فحص المعلومات والمواد الاستخباراتية المتوافرة، إلى جانب سلسلة من المشاورات والتقييمات الأمنية.
ونقل التقرير عن مصادر أمنية أن المراجعة أظهرت إمكانية استكمال إجراءات التحقيق في عدد من القضايا التي لم تُحسم، بما في ذلك حوادث اعتداء على مواطنين وإضرام حرائق وإغلاق طرق، فضلًا عن أعمال عنف أخرى شهدتها مناطق مختلفة من البلاد.
ومن المقرر أن يعيد الجهاز فحص ملفات التحقيق السابقة وجمع أدلة ومعلومات إضافية، في محاولة لتحديد مشتبه بهم لم تُستكمل الإجراءات بحقهم خلال التحقيقات السابقة.
وكانت أحداث أيار 2021 قد شهدت مواجهات واعتداءات متبادلة بين مواطنين عرب ويهود في عدد من المدن، إلى جانب مواجهات مع قوات الشرطة وأضرار بالممتلكات، وسط تصاعد التوترات في القدس والحرب التي اندلعت آنذاك بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
ووفقًا لمعطيات وزارة العدل الإسرائيلية التي أوردها التقرير، فقد قُدمت حتى عام 2022 لوائح اتهام تتعلق بـ108 حوادث، شملت 239 متهمًا بارتكاب مخالفات في ظروف مشددة، على خلفية قومية أو عنصرية، أو ضمن مخالفات صُنفت قانونيًا باعتبارها أعمالًا ذات طابع أمني.
وأظهرت المعطيات أن نحو 85% من المتهمين كانوا من المواطنين العرب، مقابل 15% من المواطنين اليهود.
كما أشارت البيانات إلى أنه حتى عام 2022، صدرت أحكام بالسجن الفعلي بحق أقل من مئة متهم، لمدد متفاوتة وفقًا لخطورة المخالفات، فيما قدمت النيابة العامة استئنافات إلى المحكمة العليا في بعض القضايا للمطالبة بتشديد العقوبات، واستُجيب لبعضها.
ويأتي القرار الجديد بعد مرور أكثر من خمس سنوات على الأحداث، وسط توجه جهاز الشاباك إلى استكمال التحقيقات في ملفات سابقة، دون أن تتضح بعد أعداد القضايا التي ستُعاد مراجعتها أو ما إذا كانت ستفضي إلى اعتقالات أو لوائح اتهام جديدة.



