قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم (الإثنين)، إن إسرائيل "لن تنسحب مترًا واحدًا" إلى أن يتم نزع سلاح حزب الله، زاعما أن اسرائيل لا تملك "أي أطماع إقليمية" في لبنان.
وأضاف كاتس خلال حديثه مع صحافيين: "لا ينبغي لأحد أن يحبس أنفاسه انتظارًا لمعرفة المكان التالي الذي ستنسحب منه إسرائيل، لأن ذلك لن يحدث قبل تفكيك حزب الله ونزع سلاحه". وأوضح أن هذا التوجه يحظى بموافقة الولايات المتحدة، ومكرّس في الملحق العسكري للاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان.
"الجيش الاسرائيلي لن ينسحب من لبنان وسوريا وغزة"
وأشار إلى أنه اتفق مع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب أيضًا من "المناطق الأمنية" في جنوب لبنان أو سوريا أو قطاع غزة.
وقال كاتس إن إسرائيل حاولت الدفع بخطة يتولى بموجبها الجيش اللبناني الانتشار في منطقة مرتفعات علي الطاهر، إحدى أبرز ساحات القتال في جنوب لبنان، والعمل ضد ما وصفها بـ"البنى التحتية الإرهابية"، إلا أن الجيش اللبناني رفض ذلك، بحسب ادعائه.
وأضاف أنه في ضوء هذا الرفض، واقتناع إسرائيل بأن الجيش اللبناني غير قادر على مواجهة حزب الله، فلن تكون هناك أي انسحابات إضافية، باستثناء مناطق تجريبية ينص عليها الاتفاق، يتم خلالها فحص نقل المسؤولية الأمنية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.
دمار كامل
وأكد كاتس أن حجم الدمار في القرى الشيعية بجنوب لبنان كبير، وقال إن "هذه القرى كان يجب أن تختفي". وادعى أن نسبة الدمار في قرى خط التماس تبلغ نحو 100% في القطاعين الغربي والوسطى، و73% في القطاع الشرقي، مضيفًا أن نحو 600 ألف شخص غادروا قرى الجنوب. في المقابل، تشير معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن عدد النازحين بلغ نحو 1.2 مليون شخص، لا يزال نحو 700 ألف منهم نازحين داخل لبنان.
كما كشف كاتس أن إسرائيل كانت تعتزم تنفيذ عملية جوية واسعة قال إنها "كانت ستؤدي إلى تفكيك حزب الله"، مضيفًا أن الحزب كان "على وشك الانهيار، وتوسل إلى الإيرانيين لإنقاذه".
"إيران قد ترد خلال يومين"
وفي ما يتعلق بالتوتر مع إيران، قال إن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة إذا نفذت طهران تهديداتها وأطلقت صواريخ بالستية على إسرائيل ردًا على الهجمات في لبنان، مضيفًا أن هذا السيناريو "قد يحدث خلال يومين"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إسرائيل لا تريد عرقلة المسار الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران.
وأوضح كاتس أن قرار وقف هدم المباني في بيروت جاء نتيجة ضغوط أميركية، وقال إن ترامب مارس ضغوطًا حالت دون تنفيذ ضربة إسرائيلية إضافية، ما أدى، بحسب قوله، إلى عودة جزء من سكان جنوب لبنان إلى منازلهم وإعادة تمركز حزب الله في المنطقة.
وأضاف أن إسرائيل انتقلت بعد ذلك إلى "الخطة ب"، التي تضمنت عبور نهر الليطاني وتوسيع نطاق السيطرة على طول الخط الحدودي، مع السعي إلى جعل منطقة الليطاني خالية من السلاح والمسلحين، مؤكدًا أن هذه الخطوة نُفذت بموافقة الولايات المتحدة.
وأشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في جنوب لبنان، وعلى رأسها تدمير الأنفاق، موضحًا أنه بعد تدمير أنفاق في منطقة مجدل زون الليلة الماضية، يخطط الجيش لتنفيذ عملية في منطقة البوفور باستخدام نحو 500 طن من المتفجرات. وأضاف أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر جاءت لمعالجة تهديد الأنفاق، لكنه أكد أنه لا يوجد قرار باحتلال النبطية، لأن مثل هذه العملية تتطلب حشد فرق عسكرية كاملة.
First published: 17:06, 29.06.26



