"وصفني بالإرهابي ثم اعتدى عليّ" | سائق حافلة يروي ما جرى وإضراب يشل حركة الحافلات

أضاف: "لو كان السائق قد اعتدى على الشرطي بالفعل لما تم الإفراج عنه بهذه السرعة، وهناك توثيق واضح لما حدث وسيتم عرضه أمام الجهات القضائية المختصة". 

عمال كافيم يحتجون
أعلن السائقون العرب العاملون في شركة "كافيم" للنقل العام بمنطقة موديعين عيليت، إضرابًا شاملاً ووقف حركة الحافلات، احتجاجًا على اعتقال سائق حافلة والاعتداء عليه من قبل أحد أفراد الشرطة، في حادثة أثارت غضبًا واسعًا في صفوف السائقين الذين اعتبروا ما جرى تجاوزًا خطيرًا بحق العاملين في قطاع المواصلات العامة. وبحسب لجنة السائقين العرب في الشركة، فقد جاء الإضراب بعد قيام شرطي باعتقال السائق عمر شامي والاعتداء عليه خلال حادث وقع في المنطقة، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا عقب ضغوط مارسها السائقون والشركة والهستدروت.
لجنة السائقين: الشرطة تحولت من جهة حماية إلى طرف معتدٍ
المنتصف مع فرات نصار
03:42
لجنة السائقين: الشرطة تحولت من جهة حماية إلى طرف معتدٍ وقال جهاد الرجبي، عضو لجنة سائقي الحافلات العرب في شركة "كافيم"، في حديث لراديو الناس، إن السائقين فوجئوا بما وصفه بـ"التعامل العنيف وغير المبرر" من قبل الشرطي، مؤكدًا أن الحادث بدأ بمشادة كلامية بين سائقين ولم يتطور إلى اعتداء جسدي. وأوضح الرجبي أن الإفراج عن السائق تم بعد ساعات قليلة من اعتقاله، نتيجة تحرك جماعي من السائقين وضغط من إدارة الشركة والهستدروت، مضيفًا أن السائقين اشترطوا إطلاق سراح زميلهم لإنهاء الإضراب واستئناف حركة الحافلات. وأكد أن السائقين يشعرون بصدمة كبيرة من الحادثة، خاصة أن الشرطة، التي يُفترض أن توفر الحماية لسائقي النقل العام، أصبحت – بحسب وصفه – طرفًا في الاعتداء. وأضاف: "خلال الأسابيع الأخيرة تعرض أربعة سائقين في المنطقة لاعتداءات من مواطنين نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات، لكن ما حدث هذه المرة كان مختلفًا لأن المعتدي، وفق ما يظهر في الفيديو، هو رجل الشرطة نفسه".
توجه لمقاضاة الشرطي وأشار الرجبي إلى أن الهستدروت ومحامي الشركة يتابعون القضية، مؤكدًا وجود توجه لرفع دعوى قضائية ضد الشرطي المتورط في الحادثة. وقال إن مقاطع الفيديو التي وثقت الواقعة، إلى جانب كاميرا الجسم الخاصة بالشرطي، ستشكل جزءًا أساسيًا من الإجراءات القانونية المرتقبة. وأضاف: "لو كان السائق قد اعتدى على الشرطي بالفعل لما تم الإفراج عنه بهذه السرعة، وهناك توثيق واضح لما حدث وسيتم عرضه أمام الجهات القضائية المختصة".
السائق المعتدى عليه: الشرطي هاجمني فور وصوله
المنتصف مع فرات نصار
05:00
السائق المعتدى عليه: الشرطي هاجمني فور وصوله من جانبه، روى السائق عمر شامي تفاصيل الحادثة، مؤكدًا أنه تعرض للإهانة والاعتداء من قبل الشرطي دون أن يمنحه فرصة لشرح ما جرى. وقال شامي إن الحادث بدأ إثر خلاف مروري مع سائق آخر، قام خلاله الأخير بشتمه ووصفه بـ"الإرهابي"، على حد قوله، قبل أن يتطور الأمر بعد وصول الشرطة. وأضاف: "فور وصول الشرطي لم يحاول الاستماع إلى روايتي أو فهم ما حدث، بل بدأ بالصراخ عليّ والتعامل معي بعنف". وأشار إلى أن الشرطي استخدم بحقه مسدس الصعق الكهربائي "تايزر"، ثم قام بتقييده واعتقاله، رغم أنه كان يرتدي زي العمل الرسمي ويؤدي مهامه كسائق حافلة.
"العنصرية تتفاقم" وقال شامي إن الحادثة تعكس تصاعدًا مقلقًا في مظاهر العنصرية التي يواجهها السائقون العرب خلال عملهم اليومي. وأضاف: "نحن نتعرض بشكل متكرر للاعتداءات من قبل المواطنين، لكن عندما يأتي الاعتداء من رجل شرطة فإن الرسالة التي تصل للآخرين أخطر بكثير". وتابع: "إذا كان الشرطي يتعامل معنا بهذه الطريقة، فكيف سيتصرف المواطنون لاحقًا؟". وأشار إلى أنه يدرس اتخاذ خطوات قانونية ضد الشرطي، ليس فقط من أجل قضيته الشخصية، وإنما لمنع تكرار مثل هذه الحوادث بحق سائقين آخرين في المستقبل.
الإفراج عن السائق وإنهاء الإضراب وأكد شامي أنه أُفرج عنه بشروط محدودة، بعد ساعات من الاعتقال، فيما قرر السائقون إنهاء الإضراب واستئناف العمل عقب إطلاق سراحه.
ورغم ذلك، شدد السائقون على أنهم سيواصلون متابعة القضية قانونيًا ونقابيًا، مطالبين بفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
مطالب بحماية سائقي المواصلات العامة وأعادت الحادثة إلى الواجهة قضية الاعتداءات المتكررة على سائقي الحافلات، والتي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وسط مطالبات بتوفير حماية أكبر للعاملين في قطاع النقل العام، وتشديد العقوبات بحق المعتدين عليهم. ويرى ممثلو السائقين أن الحفاظ على أمن السائقين واحترامهم يعد شرطًا أساسيًا لاستمرار عمل منظومة المواصلات العامة، مؤكدين أن أي تساهل مع الاعتداءات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة ويزيد من شعور العاملين بعدم الأمان أثناء أداء مهامهم اليومية.