أعلن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، فجر اليوم (الجمعة)، تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة ثلاثة أسابيع، وذلك في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، بعد وقت قصير من انطلاق المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن.
وقال ترامب إن لقاءه مع ممثلي إسرائيل ولبنان في البيت الأبيض "سار بشكل جيد جدًا"، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستعمل مع لبنان "لحمايته من حزب الله". وأشار إلى أنه يتطلع لاستضافة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون قريبًا.
حزب الله يطلق 4 صواريخ باتجاه الجليل الغربي
جاء إعلان ترامب بعد ساعات من إطلاق "حزب الله" أربع صواريخ باتجاه بلدة شتولا في الجليل الغربي، في أول تفعيل للإنذارات داخل إسرائيل منذ يومين، من دون تسجيل إصابات أو أضرار، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش إن سلاح الجو اعترض الصواريخ، فيما أفادت تقارير لبنانية بأن الطيران الإسرائيلي ردّ بقصف أهداف في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل ثلاثة من عناصر "حزب الله" قال إنهم أطلقوا صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة تابعة له، كما أشار إلى إصابة جندي إثر إطلاق طائرة مسيّرة مفخخة. وذكر أن "حزب الله" أطلق صواريخ باتجاه قواته في جنوب لبنان، وأن بعضها تم اعتراضه فيما سقطت أخرى قرب القوات، دون وقوع إصابات.
ووفق المعطيات الإسرائيلية، نفّذ الجيش نحو 50 غارة في جنوب لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار، قال إنها استهدفت "بنى تحتية" وعناصر من "حزب الله"، وأدت إلى مقتل أكثر من 25 شخصًا.
في المقابل، أعلن "حزب الله" خلال الأيام الماضية مسؤوليته عن ست عمليات ضد إسرائيل، بينها إطلاق الصواريخ باتجاه شتولا، ردا على قصف إسرائيلي سابق استهدف بلدة ياطر. كما أفادت تقارير لبنانية بمقتل ثلاثة أشخاص في غارة استهدفت مركبة في منطقة النبطية شمال نهر الليطاني.
جولة جديدة من المفاوضات
وتزامنت التطورات الميدانية مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، حيث استقبل ترامب السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، ونظيرته اللبنانية، ندى حمادة معوّض، وشارك جزئيًا في المحادثات.
وكانت الجولة السابقة من المفاوضات قد عُقدت الأسبوع الماضي، قبل إعلان وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، وسط تقديرات لبنانية بالسعي لتمديده شهرًا إضافيًا. وطرحت بيروت خلال المحادثات مطالب تشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ووقف تدمير المباني.
نزع سلاح "حزب الله"
في المقابل، شدد الجانب الإسرائيلي على أن الهدف المركزي من المحادثات هو نزع سلاح "حزب الله"، مع تشكيك في قدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ ذلك، فيما أشارت مصادر سياسية إلى أن قبول إسرائيل بالمحادثات جاء تحت ضغط دولي.
وتتعارض المطالب اللبنانية مع مواقف إسرائيلية رسمية تؤكد بقاء الجيش في "المنطقة الأمنية" جنوب لبنان، لمواجهة تهديدات الصواريخ المضادة للدروع ومحاولات التسلل.
وأقرت مصادر سياسية بأن الولايات المتحدة دفعت نحو وقف إطلاق النار في لبنان لخدمة مسار المفاوضات مع إيران، في ظل تقديرات بأن أي تصعيد أميركي ضد طهران سينعكس مباشرة على الوضع في الساحة اللبنانية.
يُذكر أن إسرائيل كانت قد أعلنت سابقًا أن المحادثات ستُجرى "تحت النار"، إلا أن نتنياهو صرّح لاحقًا خلال اجتماع حكومي هاتفي بأن "ترامب هو أكبر أصدقائنا، وعندما يطلب، فإننا نستجيب".


