الطيبي: أردنا قائمة رباعية واليوم هناك قائمة ثنائية بين الجبهة والتجمع
هذا النهار
12:44
في أول تصريح له منذ اندلاع الأزمة بين مكونات العمل السياسي العربي، وصف رئيس الحركة العربية للتغيير، النائب الدكتور أحمد الطيبي، واقع المفاوضات الانتخابية بأنه "متعثر ومتأزم ومؤسف جدًا"، كاشفًا أن الجهود التي بدأت بهدف تشكيل قائمة عربية موحدة رباعية، ثم انتقلت إلى محاولة إقامة قائمة ثلاثية، انتهت في الوقت الراهن إلى اتفاق ثنائي بين الجبهة والتجمع، دون مشاركة الحركة العربية للتغيير أو القائمة العربية الموحدة.
وجاءت تصريحات الطيبي خلال مقابلة مع راديو الناس، تناول فيها المشهد السياسي في الكنيست، ومستقبل الائتلاف الحكومي، إضافة إلى المفاوضات الجارية بين الأحزاب العربية استعدادًا لانتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل.
"الوضع مؤسف جدًا"
وقال الطيبي إن ما آلت إليه المفاوضات لا يعكس ما كانت تطمح إليه الحركة العربية للتغيير.
وأضاف: "الوضع متعثر، متأزم، وهذا مؤسف جدًا. كنا نريد قائمة مشتركة رباعية، ولم نحصل على ذلك، ثم تحدثنا عن قائمة ثلاثية، أما اليوم فهناك قائمة ثنائية بين الجبهة والتجمع بعد الاتفاق بين الحزبين، دون بقية الأطراف."
وأشار إلى أن الحركة العربية للتغيير فوجئت بالاتفاق الذي أُبرم بين الحزبين، مؤكدًا أن هذا المسار لا ينسجم مع رغبة الجمهور العربي في تحقيق وحدة سياسية واسعة.
"ما هكذا أردنا أن تصل الأمور"
وأكد الطيبي أن الشراكة القائمة بين الحركة العربية للتغيير والجبهة داخل الكنيست ليست شراكة عابرة، بل يفترض أن تنعكس أيضًا على شكل العمل السياسي والانتخابي.
وقال: "ما هكذا كنا نريد أن تصل الأمور. نحن نعتقد أنه كان بالإمكان الوصول إلى صيغة أخرى تستجيب لرغبة الجمهور بالوحدة. نحن شركاء مع الجبهة في كتلة الجبهة والعربية للتغيير، وهذه الشراكة لها معنى وترجمة وتبعات، وكنا نريد أن تترجم إلى واقع، لكن للأسف الوضع اليوم متعثر ومتأزم."
وأضاف أن الأيام الأخيرة شهدت سلسلة لقاءات واتصالات ثنائية بين الحركة العربية للتغيير والجبهة، إلا أنها لم تُفضِ إلى أي تقدم يغيّر الواقع الحالي.
"ما زال هناك وقت"
ورغم انتقاده لمسار المفاوضات، لم يغلق الطيبي الباب أمام إمكانية حدوث تغييرات خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الوقت لا يزال متاحًا قبل موعد الانتخابات.
وتأتي تصريحات الطيبي في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل المجتمع العربي من خوض الانتخابات المقبلة بأكثر من قائمة، وهو سيناريو قد يؤثر على حجم التمثيل العربي في الكنيست ويهدد بعض القوائم بعدم تجاوز نسبة الحسم.
انتقاد لتشريعات الائتلاف
وفي الشق السياسي، تطرق الطيبي إلى جلسات الكنيست الأخيرة التي امتدت حتى ساعات الفجر، معتبرًا أن الائتلاف الحكومي يسابق الزمن لتمرير أكبر عدد ممكن من القوانين قبل انتهاء الدورة البرلمانية.
وقال إن حزب الليكود يسعى إلى "تنظيف الطاولة" عبر تمرير تشريعات يعتبرها أساسية لضمان تماسك الائتلاف بعد الانتخابات المقبلة، وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بالأحزاب الحريدية.
وأوضح أن كتلة الجبهة والعربية للتغيير صوتت ضد قانون "تعليم التوراة"، وضد مشاريع القوانين المرتبطة بإعفاء الحريديم من تبعات التهرب من الخدمة العسكرية، مؤكداً أن موقف الكتلة يقوم على معارضة هذه التشريعات، إلى جانب معارضتها للتجنيد الإجباري.
"إسرائيل تتجه أكثر نحو اليمين"
وعلّق الطيبي أيضًا على استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت تقدم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن ما يحدث يعكس حالة غضب واسعة داخل الشارع الإسرائيلي من أداء الحكومة الحالية.
وأشار إلى أن إسرائيل تشهد في السنوات الأخيرة تصاعدًا في نفوذ التيار اليميني والحريدي، محذرًا من استمرار سن قوانين يرى أنها تعمّق التمييز وتكرّس واقعًا سياسيًا جديدًا.
وفي ختام حديثه، شدد الطيبي على أن الأولوية بالنسبة للحركة العربية للتغيير ما زالت تتمثل في تحقيق أكبر قدر ممكن من الوحدة السياسية، معربًا عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة تطورات تفضي إلى إعادة ترتيب المشهد قبل إغلاق باب تقديم القوائم الانتخابية.

