كشفت الدفعة الأخيرة من وثائق "إبستين" التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن صور تظهر أندرو مونتباتن-ويندسور في وضعيات مثيرة للجدل مع امرأة مجهولة، بالإضافة إلى مراسلات إلكترونية تشير إلى ترتيب لقاءات خاصة. وتأتي هذه التسريبات ضمن ملايين الصفحات وآلاف الصور التي تم الكشف عنها مؤخراً، مما يعيد تسليط الضوء على علاقة أندرو برجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
تظهر الصور المسربة أندرو وهو يجثو على أطرافه الأربعة فوق امرأة مجهولة الهوية ومحتشمة اللباس مستلقية على الأرض، وفي صورتين أخريين يظهر وهو يلمس منطقة البطن لديها، بينما ينظر في إحدى الصور مباشرة إلى الكاميرا. وعلى الرغم من غياب سياق زمني أو مكاني واضح لهذه الصور، إلا أنها زادت من حدة الانتقادات الموجهة له، رغم إنكاره المستمر لارتكاب أي مخالفات.
لقاءات غامضة ودعوات في "باكينجهام"
إلى جانب الصور، كشفت الرسائل الإلكترونية المؤرخة في أغسطس 2010 عن قيام إبستين بدعوة الشخص الملقب بـ "الدوق" لتناول العشاء مع امرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً، واصفاً إياها بأنها "ذكية وجميلة ومحل ثقة". وقد أبدى أندرو اهتمامه باللقاء، مستفسراً عن أي معلومات إضافية قد تكون مفيدة عنها قبل اجتماعهم المفترض في لندن.
وفي سياق متصل، أظهرت وثائق أخرى مراسلات تعود لسبتمبر 2010، اقترح فيها أندرو استضافة إبستين في قصر باكينجهام لتناول العشاء، مؤكداً على توفر "الكثير من الخصوصية". يذكر أن هذه المراسلات تمت بعد أسابيع قليلة من إنهاء إبستين لفترة عقوبته في فلوريدا بتهمة استغلال قاصر.
اتهامات سابقة وجرائم عنف جنسي
تتضمن الوثائق أيضاً طلباً رسمياً من السلطات الأمريكية يعود لعام 2020، يشير إلى احتمالية كون أندرو شاهداً أو مشاركاً في أحداث تتعلق بالتحقيقات المستمرة. وألمحت الوثائق إلى وجود أدلة تشير إلى علم أندرو بقيام غيسلين ماكسويل بتجنيد فتيات لممارسة الجنس مع إبستين ورجال آخرين، بالإضافة إلى اتهامات مباشرة بتورطه في سلوك جنسي مع إحدى الضحايا.
من جهة أخرى، برز اسم سارة فيرغسون، زوجة أندرو السابقة، في المراسلات، حيث وصفت إبستين في رسائلها بـ "الصديق الرائع والخاص" و"الأخ الذي تمنته"، وناقشت معه أفكاراً تجارية خاصة بشركتها. ورغم أن الرسائل لا تدينها بشكل مباشر، إلا أنها تعكس عمق العلاقة التي كانت تربط العائلة بإبستين حتى أثناء خضوعه للإقامة الجبرية.



