1 عرض المعرض


إيران تصنّف القوات البحرية والجوية لدول الاتحاد الأوروبي "منظمات إرهابية"
(صورة موّلدة بالذكاء الاصطناعي)
أعلنت إيران، السبت، تصنيف القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كـ“منظمات إرهابية”، في خطوة تصعيدية جاءت ردًا على قرار أوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان نقلته وكالة “مهر” للأنباء، إن طهران ستتخذ إجراءات مقابلة ردًا على ما وصفته بالقرار الأوروبي "غير القانوني وغير المبرر" الصادر في 19 فبراير، معتبرة أن تصنيف الحرس الثوري — وهو أحد الفروع الرسمية للقوات المسلحة الإيرانية — يستدعي تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
وأوضح البيان أن القرار يستند إلى المادة السابعة من قانون "التدابير الانتقامية ضد إعلان الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية" الصادر عام 2019، والتي تتيح لإيران اتخاذ إجراءات مماثلة بحق الجهات التي تدعم أو تنفذ مثل هذه القرارات. وبناءً على ذلك، أعلنت طهران أن القوات البحرية والجوية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تخضع لأحكام هذا القانون وتُصنَّف منظمات إرهابية.
وأكدت وزارة الخارجية أن هذا الإجراء يأتي ضمن الإطار القانوني الداخلي لإيران، واعتبرته ردًا على ما وصفته بـ“الانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي” من قبل الحكومات الأوروبية.
خلفية القرار الأوروبي
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أعلنت في يناير الماضي موافقة وزراء خارجية الاتحاد على إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبرة الخطوة حاسمة في مواجهة ممارسات النظام الإيراني.
وأضافت كالاس، في منشور عبر منصة “إكس”، أن “أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يسير نحو نهايته”، في إشارة إلى الاحتجاجات الداخلية في إيران.
ويأتي القرار الأوروبي بعد سنوات من التردد، وسط مطالب متكررة من دول أعضاء وبرلمانيين أوروبيين، وضغوط سياسية متصاعدة على خلفية قمع الاحتجاجات داخل إيران، والدور الإقليمي للحرس الثوري، إضافة إلى اتهامات بدعم جماعات مسلحة وتهديد أمن واستقرار المنطقة.
نفوذ الحرس الثوري
تأسس الحرس الثوري عقب الثورة الإيرانية عام 1979 لحماية النظام الحاكم، ويتمتع بنفوذ واسع داخل إيران، إذ يضطلع بدور عسكري وأمني كبير، إلى جانب تأثيره في قطاعات اقتصادية واسعة.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل بين طهران والاتحاد الأوروبي مستوى التوتر المتزايد في العلاقات، في ظل ملفات إقليمية وأمنية معقدة ما تزال ترخي بظلالها على المشهد الدولي.

