تستأنف إسرائيل وسوريا، غدًا (الاثنين)، المفاوضات حول اتفاق أمني جديد على الحدود بينهما، في محادثات تُعقد في العاصمة الفرنسية باريس لمدة يومين، برعاية أميركية، وفق ما أفاد به مسؤول إسرائيلي ومصدر مطّلع على التفاصيل.
وأوضحت مصادر مطلعة أنه من المقرر أن يشارك في المحادثات مسؤولون كبار من الجانبين، في إطار مساعٍ للتوصل إلى تفاهم أمني يساهم في تهدئة الوضع الحدودي، وقد يُشكّل خطوة أولى نحو مسار تطبيع مستقبلي بين إسرائيل وسوريا.
وتأتي جولة المفاوضات الجديدة في ظل ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الطرفين، بهدف تثبيت الاستقرار الأمني على الحدود المشتركة. ومن المتوقع أن تستمر المحادثات يومين، بمشاركة المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب وفد إسرائيلي جديد.
وخلال الأشهر الماضية، عقدت إسرائيل وسوريا أربع جولات تفاوض غير مباشرة بوساطة أميركية، سعت للتوصل إلى اتفاق أمني يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا، مقابل انسحاب إسرائيلي من مناطق سيطرت عليها بعد انهيار نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. إلا أن تلك المفاوضات تعثرت قبل نحو شهرين، بسبب الخلافات بين الطرفين، واستقالة رئيس فريق التفاوض الإسرائيلي السابق رون ديرمر، المقرّب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقبيل انعقاد محادثات باريس، أعلن نتنياهو تشكيل فريق تفاوض جديد برئاسة السفير الإسرائيلي لدى واشنطن. وبحسب مصادر مطلعة، فإن استئناف المفاوضات جاء نتيجة مباشرة للقاء الذي جمع ترامب ونتنياهو، الأسبوع الماضي، في ولاية فلوريدا. وأوضحت المصادر أن ترامب طلب من نتنياهو إعادة إطلاق محادثات جدية بهدف التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت، وهو ما وافق عليه الأخير، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على ما وصفها بـ"الخطوط الحمراء" الإسرائيلية.
وعقب اللقاء، قال ترامب إن لدى الولايات المتحدة "تفاهماً بشأن سوريا"، معرباً عن ثقته بإمكانية توصل إسرائيل والرئيس السوري أحمد الشرع إلى تفاهمات، ومشدداً على أنه سيعمل على ضمان ذلك. من جانبه، ادعى نتنياهو أن لإسرائيل مصلحة في الحفاظ على حدود هادئة مع سوريا، وفي حماية الأقلية الدرزية داخل البلاد.


