النساء يصوّتن ولا يُنتخبن: تقرير يكشف تراجع تمثيلهن في القوائم الإسرائيلية

ثلاث نساء فقط بين أول 30 مرشحًا في الليكود، وغياب كامل عن القوائم الحريدية، فيما تتراجع المرشحات العربيات إلى مواقع غير مضمونة 

1 عرض المعرض
الكنيست يقر قانون تجميد اعتقال المتخلفين الحريديم عن الخدمة العسكرية
الكنيست يقر قانون تجميد اعتقال المتخلفين الحريديم عن الخدمة العسكرية
الكنيست يقر قانون تجميد اعتقال المتخلفين الحريديم عن الخدمة العسكرية
(فلاش 90)
تكشف صورة القوائم المتنافسة في الانتخابات الإسرائيلية عن فجوة واسعة بين حضور النساء في المجتمع وتمثيلهن السياسي، وسط مؤشرات إلى أن الكنيست المقبلة قد تسجل تراجعًا في عدد النائبات، بعد سنوات شهدت ارتفاعًا تدريجيًا في مشاركتهن داخل المؤسسة التشريعية.
وفيما تشكل النساء نحو نصف السكان، لم تتجاوز نسبتهن في الكنيست الحالية قرابة 25%. وكان أعلى تمثيل نسائي قد سُجل في الكنيست الـ24، عندما وصلت 45 امرأة إلى البرلمان وشكلن 30% من أعضائه، مقابل 12 امرأة فقط، أي 10%، في الكنيستين الأولى والثانية. ولا تبدو في المرحلة الحالية أي امرأة مرشحة لقيادة أحد الأحزاب الكبيرة.

ثلاث نساء فقط في مقدمة الليكود

وتبدو الفجوة أكثر وضوحًا في الليكود، حيث أسفرت الانتخابات التمهيدية عن اختيار 3 نساء فقط ضمن أول 30 موقعًا. وتأتي ميري ريغف في الموقع الأعلى، تليها طالي غوتليف في منتصف العشرة الثانية، ثم إيتي عطية في الموقع الـ25 المخصص مسبقًا لامرأة.
ودفعت إعادة فرز الأصوات الوزيرة غيلا غمليئيل إلى الموقع الـ35، الذي لا يعد مضمونًا وفق استطلاعات الرأي الحالية، ما أدى إلى تصاعد الضغوط على بنيامين نتنياهو لاستخدام المواقع التي يملك صلاحية حجزها من أجل زيادة تمثيل النساء.

صورة متفاوتة بين الأحزاب

ويقدم حزب "الديمقراطيين" الصورة الأكثر توازنًا، بعدما نص نظامه الداخلي على التمثيل المتساوي بين النساء والرجال. وتضم العشرة الأولى في قائمته نعاما لازيمي وإفرات رايتن وميخال روزين وغابي لاسكي وسمية بشير.
أما حزب "يشار!"، فأعلن نيته دمج عدد كبير من النساء، بينهن الوزيرة السابقة أوريت فركاش هكوهين ورئيسة بلدية يروحام السابقة طال أوحانا، إلا أن الترتيب النهائي للقائمة لم يُحسم بعد.
وتضم القائمة الأولية لحزب "بياحد" 18 امرأة مقابل 21 رجلًا، لكن المواقع النهائية، وبالتالي عدد المواقع المضمونة للنساء، لا تزال قيد التفاوض. وفي حزب عوفر فينتر الجديد، توجد 4 نساء بين 11 مرشحًا معلنًا، ويُتوقع أن تشغل الإعلامية السابقة نطعلي شيم طوف موقعًا ضمن الأربعة الأوائل.

غياب تام في الأحزاب الحريدية

ومن المتوقع أن تخوض الأحزاب الحريدية الانتخابات مجددًا من دون أي امرأة في قوائمها، بما يشمل شاس ويهدوت هتوراة وحزب "الجمهور الحريدي" الجديد، استنادًا إلى الموقف الديني الذي يرفض تولي النساء مناصب سياسية منتخبة.
وفي "الصهيونية الدينية"، تبدو أوريت ستروك المرأة الوحيدة في موقع مضمون، بينما يقول حزب "عوتسما يهوديت" إنه سيضم نساء إضافيات، من دون الكشف عن مواقعهن. أما قائمة "أزرق أبيض"، فلا تضم حاليًا، باستثناء بنينا تمنو شطا، أي مرشحات معلنات أخريات.

النساء العربيات في مواقع متأخرة

ولا تبدو الصورة أفضل في القائمة المشتركة؛ إذ وضعت الدكتورة مها كركبي، التي احتلت الموقع الثالث في انتخابات التجمع الداخلية، في الموقع الثامن بالقائمة، فيما جاءت الدكتورة نهاية وشاحي، الخامسة في انتخابات الجبهة، في الموقع العاشر. ولا يُعد الموقع الأخير مضمونا وفق معظم استطلاعات الرأي الحالية.
وفي القائمة العربية الموحدة، تم انتخاب عضوة الكنيست إيمان خطيب ياسين على المقعد الثالث، إلا أن شكل القائمة النهائي لم يحسم بعد بسبب تحالفات محتملة قد تعتيد ترتيب المقاعد من جديد في القائمة.