إيران تتهم واشنطن بالإخلال بتعهداتها وتربط استئناف المفاوضات بخطوات أمريكية ملموسة

وجّه المسؤول الإيراني علي باقري كني انتقادات إلى الإدارة الأمريكية، محمّلًا إياها مسؤولية تعثر المسار التفاوضي خلال الفترة الماضية. 

اتهم نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، الولايات المتحدة بالإخلال بالتزاماتها خلال الأشهر الماضية، معتبرًا أن التصرفات الأمريكية أضعفت أربع جولات من المفاوضات بين الجانبين. وأكد أن فتح فصل جديد من المحادثات يبقى ممكنًا، لكنه مشروط باتخاذ واشنطن خطوات عملية تثبت التزامها بتعهداتها.
طهران: واشنطن قوّضت أربع جولات من المفاوضات وجّه المسؤول الإيراني علي باقري كني انتقادات إلى الإدارة الأمريكية، محمّلًا إياها مسؤولية تعثر المسار التفاوضي خلال الفترة الماضية. وقال باقري كني: "لقد قوّض الأمريكيون جولات المفاوضات الأربع، بسبب عدم وفائهم بالتزاماتهم خلال الأشهر الأخيرة". وتعكس هذه التصريحات موقفًا إيرانيًا يعتبر أن العقبة الأساسية أمام استئناف المحادثات تتمثل في عدم تنفيذ واشنطن ما تعهدت به، وفق الرواية الإيرانية. ولم يحدد المسؤول الإيراني طبيعة الالتزامات التي يتهم الولايات المتحدة بعدم الوفاء بها، أو تفاصيل الإجراءات التي تطالب طهران بتنفيذها.
شروط إيرانية لفتح فصل جديد من المحادثات ورغم انتقاداته الحادة للولايات المتحدة، لم يغلق باقري كني الباب أمام إمكانية استئناف المسار الدبلوماسي. وقال: "عندما نرى خطوات أمريكية تُنفذ فعليًا على أرض الواقع، ستكون الظروف مهيأة لفتح فصل جديد". وتشير تصريحاته إلى أن طهران تربط العودة إلى طاولة المفاوضات بإجراءات أمريكية ملموسة، وليس بمجرد إعلان الاستعداد للحوار أو تقديم تعهدات جديدة.
تصريحات وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تقارير أمريكية عن مناقشات داخل البيت الأبيض بشأن إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد طهران. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن واشنطن ستتخذ قريبًا قرارًا بشأن إيران، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن القيادة المركزية الأمريكية تستكمل استعداداتها لاحتمال تجدد العمليات العسكرية، دون صدور أوامر جديدة بتنفيذ هجمات. وفي هذا السياق، تبرز تصريحات باقري كني باعتبارها تأكيدًا على أن طهران لا تستبعد العودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنها تشترط تغييرًا عمليًا في الموقف الأمريكي.
مستقبل المفاوضات مرهون بالخطوات المقبلة وتبقى إمكانية استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران غير محسومة، في ظل استمرار الخلافات بشأن الالتزامات المتبادلة، وتصاعد الحديث عن خيارات عسكرية أمريكية. ولم يعلن باقري كني عن موعد محتمل لجولة تفاوضية جديدة، كما لم يوضح الإجراءات المحددة التي تعتبرها إيران كافية لتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات. وبحسب موقفه، فإن الانتقال إلى مرحلة تفاوضية جديدة يتطلب من الولايات المتحدة إثبات التزامها من خلال خطوات عملية، قبل الحديث عن استئناف المفاوضات.