مؤسسة مريم تنسحب من مسيرة الميلاد
شهدت الناصرة، مساء أمس، تطورًا لافتًا خلال مسيرة الميلاد التقليدية، تمثّل في انسحاب جمعية مريم من منتصف الموكب، احتجاجًا على دخول استعراض للشرطة أمام مسيرتها، في خطوة وصفتها الجمعية بأنها تمسّ بروح المناسبة الدينية والإنسانية.
محمد حامد: الميلاد رسالة محبة لا استعراض قوة
غرفة الأخبار مع محمد أبو العز محاميد
07:28
مشاركة سنوية ورسالة إنسانية
وفي حديث لراديو الناس، قال محمد حامد، مدير ومؤسس جمعية مريم، إن الجمعية تشارك في مسيرة الميلاد منذ أكثر من عشر سنوات بمهنية واحترام، إلى جانب تنظيمها سنويًا فعاليات ميلادية مجانية، من بينها حفلات موسيقية، كهدية لأهالي المدينة والمجتمع العربي.
استعراض غير وارد في البروتوكول
وأوضح حامد أن المسيرة كانت تسير بأجواء احتفالية طبيعية، إلى أن فوجئ طاقم الجمعية، عند منطقة فندق الجليل، بدخول استعراض للشرطة الإسرائيلية يتقدّم موكب جمعية مريم، رغم أن ذلك لم يكن واردًا في البروتوكول أو التنسيق المسبق الذي وصل للجمعية من المنظمين.
مشهد يتنافى مع روح الميلاد
وأضاف أن الاستعراض تضمّن دراجات نارية وأعلامًا إسرائيلية، واعتبره تكريمًا للشرطة في قلب مسيرة دينية وروحانية، وأمام مؤسسة تمثّل قيمًا إنسانية وتعمل مع مرضى من غزة والضفة والداخل دون تمييز. وقال: "لا يعقل أن يُفرض مشهد سلاح وشرطة أمام أطفال وعائلات في مناسبة تحتفي بولادة السيد المسيح، رمز المحبة والسلام".
قرار الانسحاب وتوقف المسيرة
وأشار حامد إلى أن الجمعية حاولت في البداية الاستمرار في المسيرة، إلا أن ما جرى اعتُبر تجاوزًا واضحًا، ما دفعه، بالتشاور مع طاقم الجمعية، إلى اتخاذ قرار الانسحاب. وأوضح أن هذه الخطوة أدت إلى توقف الموكب لنحو نصف ساعة، تخللتها نقاشات حادة مع المنظمين، قبل فتح السياج والسماح للجمعية بالمغادرة.
تضامن شعبي وموقف مبدئي
وأكد حامد أن الجمهور المتواجد في المكان أبدى تضامنًا واضحًا مع موقف الجمعية، وعبّر عن تفهّمه لأسباب الانسحاب، معتبرًا أن الخطوة جاءت حفاظًا على كرامة المسيرة واسم الناصرة. وأضاف: "انسحاب مريم موقف مشرّف، لأننا لا نقبل مشاركة الشرطة، التي تنتهك حقوق شعبنا، في احتفال ديني وإنساني بهذه الطريقة".
غياب الوضوح حول التنسيق
وحول مسألة التنسيق المسبق، شدد حامد على أنه لا يرغب باتهام أي جهة بعينها، مؤكدًا أنه لا يعلم إن كان المنظمون على علم مسبق بالاستعراض أم لا، لكنه أشار إلى أن إدخال الشرطة بهذا الشكل لا يمكن أن يتم دون موافقة ما. ولفت إلى أن الجمعية تلقت بعد الحادثة اتصالات عديدة، لكنها فضّلت في هذه المرحلة الاكتفاء ببيانها العلني.
دعوة للحفاظ على الطابع الروحاني
وختم حامد بالتأكيد على أن جمعية مريم ستواصل دورها الثقافي والإنساني، ولن تسمح بتسييس أو عسكرة المناسبات الدينية، مشددًا على أن مسيرات الميلاد يجب أن تبقى مساحة للفرح والروحانية والمحبة، بعيدًا عن أي استعراضات أمنية.



