وقّع رئيس الهستدروت، أرنون بار دافيد، ورئيس اتحاد القطاع التجاري، دوبي أميتاي، اليوم الإثنين، اتفاقية عمل جماعية جديدة تقضي برفع قيمة مستحقات "النقاهة" للعاملين في القطاع الخاص، في خطوة من المتوقع أن تنعكس إيجابًا على دخول ملايين العمال في إسرائيل.
وبموجب الاتفاق، سترتفع قيمة يوم النقاهة في القطاع الخاص من 418 شيكلًا إلى 451.5 شيكلًا لليوم الواحد، فيما ينتظر تنفيذ الاتفاق ومفعوله القانوني توقيع وزير العمل على أمر التوسيع الذي يتيح تطبيقه على جميع أصحاب العمل والعاملين في السوق.
زيادة في القطاعين الخاص والعام
بالتوازي مع ذلك، تم تحديث قيمة يوم النقاهة للعاملين في القطاع العام استنادًا إلى مؤشر غلاء المعيشة، لترتفع إلى 511.6 شيكلًا لليوم الواحد، مقارنة بـ471.4 شيكلًا خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويُتوقع أن تؤدي هذه الزيادة إلى إضافة مئات الشواكل سنويًا إلى دخل العامل الواحد، بحسب عدد أيام النقاهة المستحقة له وفق سنوات الأقدمية ومكان العمل.
ملايين العمال سيستفيدون
وتشير التقديرات إلى أن ما بين مليوني وثلاثة ملايين عامل في إسرائيل قد يستفيدون من رفع قيمة مستحقات النقاهة، ما يجعلها واحدة من أكبر الزيادات التي تطال شريحة واسعة من العاملين خلال الفترة الأخيرة.
وتُعد مستحقات النقاهة من الحقوق الاجتماعية الأساسية للعمال في إسرائيل، حيث تُدفع سنويًا وفق عدد أيام محدد يزداد مع سنوات العمل والأقدمية المهنية.
بعد عامين من التجميد
ويأتي الاتفاق الجديد بعد نحو عامين من تجميد قيمة مستحقات النقاهة، وهي الفترة التي شهدت أيضًا تقليص يوم نقاهة واحد من حقوق العاملين، ضمن الإجراءات الاقتصادية التي اتُخذت في أعقاب الحرب.
وترى الجهات الموقعة على الاتفاق أن رفع المستحقات أصبح ضرورة في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والأسعار، خاصة بعد تسجيل زيادات متواصلة في مؤشر غلاء المعيشة خلال الفترة الأخيرة.
بانتظار توقيع وزير العمل
ورغم توقيع الاتفاق بين ممثلي العمال وأصحاب العمل، فإن دخوله حيز التنفيذ ما زال مشروطًا بمصادقة وزير العمل وإصدار أمر توسيع رسمي يضمن تطبيقه على مجمل العاملين في الاقتصاد الإسرائيلي.
ومن المتوقع أن يُحال الاتفاق خلال الأيام المقبلة إلى وزارة العمل لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وسط توقعات بأن يحظى بالموافقة نظرًا للتوافق الواسع الذي حظي به بين ممثلي العمال والقطاع التجاري.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة للتخفيف من الأعباء الاقتصادية المتزايدة على العاملين، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط المالية التي تواجهها الأسر في إسرائيل.

