أظهر استطلاع رأي جديد بثّته القناة الإسرائيلية القناة 13 الإسرائيلية نجاح حزب التجمع الوطني الديمقراطي في اجتياز نسبة الحسم، وذلك للمرة الأولى منذ خوضه الانتخابات بقائمة مستقلة، في تطور لافت مقارنة بالاستطلاعات السابقة.
وبيّن الاستطلاع تراجع القائمة العربية الموحدة إلى أربعة مقاعد، مقابل ثبات قائمة الجبهة والعربية للتغيير عند خمسة مقاعد.
مقلدة: مجازفة انتخابية للتجمع، الجبهة والتغيير تقترب من 6 مقاعد والموحدة ثابتة عند 4
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
10:25
الاجتياز ليس مضمونًا مستقبلًا
وفي حديث لراديو الناس، قال يوسف مقلدة، مدير معهد "ستات نت" للاستطلاعات الذي أجرى الاستطلاع، إن اجتياز التجمع لنسبة الحسم في هذه المرحلة "لا يعني بالضرورة ضمان تكرار النتيجة في الانتخابات المقبلة".
وأوضح أن خوض الانتخابات بقائمة منفردة "يشكّل مجازفة كبيرة"، مشيرًا إلى أن التجمع حصل في الاستطلاع على ما يقارب 4 مقاعد في النتيجة العامة، بينما أظهرت معطيات داخل المجتمع العربي حصوله على نحو 3.3 مقاعد فقط، ما يعني أن أصواتًا من خارج الشارع العربي، وتحديدًا من المجتمع اليهودي، كانت عاملًا مرجّحًا في اجتيازه نسبة الحسم.
وأضاف مقلدة أن قائمة الجبهة والعربية للتغيير تسجل ما بين خمسة وخمسة ونصف مقاعد، مع إمكانية واقعية للوصول إلى ستة مقاعد، في حين أن القائمة الموحدة "ثابتة حاليًا عند أربعة مقاعد"، دون تراجع حاد مقارنة باستطلاعات سابقة، وهو ما قد يخفف من حدة القلق داخلها.
تحوّلات في اتجاهات التصويت
وحول مصير الأصوات العربية التي لا تذهب للأحزاب العربية، أشار مقلدة إلى وجود توجّه متزايد نحو أحزاب صهيونية في معسكر اليسار، لافتًا إلى تنامي شعبية شخصيات سياسية إسرائيلية تتبنى خطابًا يُنظر إليه على أنه أكثر قربًا من قضايا المجتمع العربي، الأمر الذي قد يسحب آلاف الأصوات من القوائم العربية، ويشكّل خطرًا حقيقيًا على بعض الأحزاب في حال استمر التشرذم.
وبيّن أن بعض هذه الأحزاب باتت تقترب من الحصول على عشرات آلاف الأصوات، وهو رقم قد يعادل مقعدًا برلمانيًا كاملًا، ما يزيد من حدة المنافسة ويضع الأحزاب العربية أمام تحديات إضافية.
القائمة المشتركة ونسبة التصويت
وعن موقف الشارع العربي من إعادة تشكيل القائمة المشتركة، أوضح مقلدة أن غالبية ساحقة من المجتمع العربي، تتجاوز 85%، لا تزال تؤيد خوض الانتخابات بقائمة موحّدة، ليس فقط بدافع زيادة التأثير السياسي، بل أيضًا بسبب حالة الإحباط الشعبي من الخلافات والمناكفات بين الأحزاب العربية، في ظل تصاعد العنف والجريمة وتردي الأوضاع المعيشية.
وأشار إلى أن نسبة التصويت ترتفع بشكل ملحوظ عند وجود قائمة مشتركة، وقد تصل إلى أكثر من 62%، بينما تنخفض في حال خوض الانتخابات بقائمتين أو ثلاث قوائم منفصلة، وهو ما يعزز المخاوف من سيناريو عدم اجتياز إحدى القوائم لنسبة الحسم.
مخاطر المرحلة المقبلة
وخلص مقلدة إلى أن سيناريو خوض الانتخابات بثلاث قوائم عربية منفصلة "يحمل مخاطر حقيقية"، خصوصًا على حزب التجمع، في حال لم ترتفع نسبة التصويت بشكل ملموس. وأكد أن الصورة لا تزال قابلة للتغيير، وأن سلوك الناخبين في الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات سيكون عاملًا حاسمًا في رسم الخريطة السياسية النهائية.
ويعكس هذا الاستطلاع، وفق متابعين، حالة سيولة سياسية داخل المجتمع العربي، بين رغبة واسعة في الوحدة، وواقع سياسي منقسم قد يفرض تحديات كبيرة على تمثيل الأحزاب العربية في الكنيست المقبل.


