تتواصل الأزمة بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وقيادة الشرطة، على خلفية محاولاته لإقالة قائد لواء تل أبيب، اللواء حاييم سرغروف. ورغم بيان الدعم العلني من المفوض العام للشرطة للقائد، أكدت مصادر مقربة من الوزير أنه "مصرّ على الإطاحة به".
اتهامات متبادلة
في مقابلة إذاعية، قال بن غفير إنه غير راضٍ عن أداء قائد اللواء، مشيرًا إلى "الفوضى في جنوب تل أبيب"، وكشف أنه يتسلل إلى مجموعات "واتساب" لسكان الأحياء تحت اسم مستعار: "لا يعرفون من أنا، لكنني أسمع وأرى كل شيء". هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعًا حول مدى قانونية وشرعية مثل هذه الممارسات من قبل وزير في الحكومة.
في المقابل، قال ضابط كبير في الشرطة للقناة 12 الإسرائيلية، إن الوزير "يريد رؤية دماء على شارع أيالون، ويريد اعتقالات جماعية، لكن على رأس اللواء يقف ضابط مهني وقيَمي".
دعم الشرطة للقائد
الشرطة سارعت إلى إصدار بيان دفاع عن سرغروف، جاء فيه أن "المفوض العام يقدّر قائد اللواء كضابط مهني وذو خبرة، يؤدي عمله ليل نهار بإخلاص". كما أوضح البيان أن قرارات مثل تفريق مظاهرات أو تنفيذ اعتقالات ستُتخذ فقط وفق تقدير قادة الشرطة في الميدان، في توازن بين حفظ النظام العام وضمان الحق في التظاهر.
انتقادات
بن غفير هاجم أيضًا المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، متهمًا إياها بأنها "تسعى فقط لزرع الفوضى" و"تتخلى عن حماية الشخصيات العامة". وأشار إلى الاعتداء الذي تعرض له منزل رئيس الأركان كدليل على ذلك.
بهذا، تتعمّق المواجهة بين الجهاز الشرطي والوزير المسؤول عنه، في وقت حساس يشهد احتجاجات متكررة في شوارع تل أبيب.